رفعت السلطات الفرنسية حالة التأهب إلى المستوى الأحمر في نحو ثلث البلاد، مع توقعات بارتفاع الحرارة بشكل أكبر اليوم الاثنين. وفي إجراءات غير مسبوقة، تم إلغاء خدمات القطارات والحفلات الموسيقية والفعاليات الرياضية، مع فرض حظر على استهلاك الكحول في الأماكن العامة بالمناطق الخاضعة للإنذار الأحمر. كما أُغلقت 845 مدرسة يوم الاثنين، وتم تعبئة خدمات الطوارئ والقوات المسلحة للاستعداد لحرائق الغابات، وفقا لصحيفة لابانجورديا الإسبانية.
مآسي الغرق وسط الحرمع بحث الناس عن طرق للتبريد، تزايدت حوادث الغرق بشكل مأساوي. أفادت وسائل الإعلام الفرنسية بغرق أربعة أطفال ، بينما لقي رجل حتفه في جنوب غرب ألمانيا، وفُقد ثلاثة آخرون بعد السباحة في نهر الراين. وفي باريس، احتشدت حشود على ضفاف قناة سان مارتن للقفز في المياه رغم محاولات السلطات السيطرة على الوضع.
مهرجانات الموسيقى في قلب الأزمةيشكل الاحتفال السنوي بيوم الموسيقى الذي يُقام الأحد تحدياً خاصاً، حيث يشمل آلاف الحفلات في الساحات والنوادي الليلية. وعلى الرغم من إلغاء بعض الفعاليات، حثت الحكومة المنظمين على تقييد استهلاك الكحول للحفاظ على خدمات الطوارئ، مع تركيز الجهود الطبية على الفئات الأكثر ضعفاً، خاصة كبار السن والمشردين.
إسبانيا وإيطاليا وألمانيا تحت لهيب الشمسفي إسبانيا، دخل الصيف بمعظم البلاد في حالة تأهب، مع توقعات بوصول الحرارة إلى 40 درجة مئوية حتى في مناطق الشمال التي تشهد عادة أجواء أكثر اعتدالاً. وأعلنت السلطات تعليق الأنشطة الرياضية والثقافية الخارجية حتى الأربعاء على الأقل.
في إيطاليا، وسعت السلطات التحذيرات الحمراء لتشمل ثماني مدن، بينما لجأ زوار أسبوع الموضة في ميلانو إلى المظلات والمراوح اليدوية. وفي روما، غمر السياح أذرعهم ووجوههم في نوافير المدينة الشهيرة.
أما في ألمانيا، فتتوقع خدمات الأرصاد وصول الحرارة إلى 39 درجة مئوية بحلول الأربعاء، بينما أصدرت بريطانيا تحذيراً من "حر شديد" في جنوب إنجلترا وويلز اعتباراً من الاثنين، مع توقعات ببلوغ 38 درجة مئوية.
أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 200 ألف شخص لقوا حتفهم في أوروبا بسبب الحرارة خلال السنوات الأربع الماضية، معظمها حالات يمكن الوقاية منها. وتتوقع وكالة المناخ التابعة للأمم المتحدة أن تحطم السنوات الخمس المقبلة المزيد من الأرقام القياسية في درجات الحرارة، مع تأكيد دراسة سريعة أن التغير المناخي تسبب في وفاة 1500 شخص خلال موجة حر مبكرة في مايو الماضي.
ودعا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو إلى عقد اجتماع طارئ جديد، وأمر الوزراء بالتخطيط لتكيف أفضل مع موجات الحر مستقبلاً، "بما في ذلك استخدام مكيفات الهواء عند الضرورة".