استهداف الهوية والتاريخ.. اقتحام مستوطنين لسبسطية الأثرية وحملة اعتقالات بالضفة
الثلاثاء، 23 يونيو 2026 11:13 ص
هانم التمساح
شهدت محافظات الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، اليوم الثلاثاء، موجة جديدة من الاقتحامات والمداهمات الممنهجة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات من المستوطنين، استهدفت معالم أثرية وأحياء سكنية وتجارية حيوية، وسط تشديدات أمنية مكثفة أدت إلى عرقلة حياة المواطنين الفلسطيين.
ففي محافظة نابلس، اقتحم عشرات المستوطنين الموقع الأثري والتاريخي في بلدة سبسطية الواقعة شمال غرب المدينة. وأفاد رئيس بلدية سبسطية، محمد عازم، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، أن الاقتحام جرى تحت حماية عسكرية مشددة أمنتها آليات وجنود الاحتلال الذين انتشروا بكثافة في محيط المنطقة الأثرية لتوفير الحماية للمستوطنين ومنع المواطنين من الوصول إلى المكان.
و تتعرض بلدة سبسطية التاريخية لاقتحامات متكررة وممنهجة من قبل المستوطنين وجيش الاحتلال، في محاولة لفرض السيطرة الكاملة على الموقع الأثري المدرج على قائمة التراث العالمي، وسط مساعٍ مستمرة لتغيير معالمه وهويته التاريخية الفلسطينية وضمه للمسارات السياحية الإسرائيلية.
وفي سياق متصل بالتصعيد الميداني في المحافظة ذاتها، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تعززها الآليات العسكرية داخل مدينة نابلس. وتركزت القوة المقتحمة في محيط البلدة القديمة والسوق التجاري الرئيسي وسط المدينة، حيث شرع الجنود في إقامة نقاط مراقبة وتوقيف المارة، مما تسبب في حالة من التوتر الشديد وشلل شبه تام في الحركة التجارية والاقتصادية التي تعتمد عليها المدينة كشريان حيوي لبلدات الشمال.
ولم تقتصر حملة الاقتحامات على محافظة نابلس؛ إذ امتدت تزامناً إلى مدينة القدس المحتلة وضواحيها، حيث نفذت قوات الاحتلال عمليات اقتحام متزامنة شملت عدة مناطق ساخنة: مخيم شعفاط شمال شرق القدس اقتحمت آليات الاحتلال المخيم وتمركزت في شوارعه الرئيسية، وسط مواجهات متقطعة وإطلاق لقنابل الغاز المسيل للدموع.و بلدة العيسوية شمال شرق المدينة شهدت البلدة مداهمات لأحيائها السكنية والتدقيق في هويات الشبان المارة.
وفى بلدة الجيب شمال غرب القدس داهمت القوات الإسرائيلية البلدة واقتحمت عدداً من مناطقها في إطار تشديد الحصار والتضييق على البلدات المحيطة بالقدس المحتلة.
ويأتي هذا التصعيد الميداني الشامل ليؤكد استمرار سياسة فرض الأمر الواقع العسكري في الضفة الغربية، عبر استهداف مزدوج لـ الهوية الثقافية والتاريخية كما يحدث في سبسطية ، والحياة اليومية والاقتصادية للمواطن الفلسطيني في مراكز المدن والمخيمات.