بين التوتر والانفراج.. طهران تتمسك بحقها في الأموال المجمدة ومباحثات نفطية متقدمة

الثلاثاء، 23 يونيو 2026 12:00 م
بين التوتر والانفراج.. طهران تتمسك بحقها في الأموال المجمدة ومباحثات نفطية متقدمة
هانم التمساح

 
شهدت الساحة الدبلوماسية الإيرانية حراكاً مكثفاً عقب اختتام الجولة الأولى من المحادثات الفنية والسياسية مع الولايات المتحدة في سويسرا، والتي استمرت لأكثر من 18 ساعة. وأسفرت هذه المحادثات عن ترتيبات مالية وأمنية بارزة، رافقها صدور قرار أميركي بتعليق العقوبات النفطية مؤقتاً، وسط رسائل حاسمة وجهتها الخارجية الإيرانية لبعض دول الجوار وللأطراف الأوروبية.
 
 
وفي بيان رسمي حاسم،  شددت  وزارة الخارجية الإيرانية   على أنها حرة تماماً في التصرف بأموالها المجمدة التي سيُفرج عنها بموجب التفاهمات، مؤكدة غياب أي قيود أو شروط تفرض عليها في كيفية استخدام هذه الأصول.
 
 و وجهت الخارجية الإيرانية عتاباً سياسياً لبعض دول المنطقة بسبب مواقفها الأخيرة، وتحديداً تأييدها للقرار الصادر عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد طهران.
 
وعلى الصعيد الدولي، انتقدت الوزارة الموقف الأوروبي، معتبرة أن الأوروبيين هم من همشوا دورهم بأنفسهم في الملف الإيراني، ودعتهم إلى تغيير نهجهم إذا أرادوا لعب دور في المسائل الدولية. كما نفت طهران وجود أي خطط لتفتيش منشآتها النووية التي تعرضت للقصف، مؤكدة عدم إجراء أي لقاء مع مدير الوكالة الذرية في سويسرا.
 
وبالتزامن مع هذه التصريحات، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية تعليق العقوبات المفروضة على النفط الإيراني حتى 21  أغسطس  القادم ، في خطوة وصفها وزير الخزانة سكوت بيسنت بأنها ترتبط مباشرة بـ "التقدم المحرز في محادثات سويسرا".
 
وبموجب الترخيص العام الصادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك)، أصبحت "جميع التعاملات" المتعلقة بإنتاج، وبيع، ونقل، وتفريغ النفط الخام الإيراني والمنتجات البتروكيماوية مسموحة ومصرحاً بها خلال هذه المهلة البالغة 60 يوماً، بما يشمل العمليات المرتبطة بالسفن التي كانت خاضعة للعقوبات سابقاً.
 
 
ومن جانبه، كشف نائب وزير الخارجية الإيراني ورئيس الوفد الفني المفاوض، كاظم غريب آبادي، عن تفاصيل ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف الأربعة المشاركة في المشاورات (إيران، الولايات المتحدة، باكستان، وقطر) تحت مظلة "اللجنة العليا لمتابعة تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد".
 
 
 وتشمل التفاهمات  الاتفاق على البدء الفوري بالإفراج عن أصول إيرانية مجمدة بقيمة 12 مليار دولار، على أن تُقسّم إلى دفعتين متساويتين بقيمة 6 مليارات دولار لكل دفعة.و استكمال الإجراءات الفنية لتفعيل الترخيص الأميركي العام لبيع النفط ومشتقاته بكافة الخدمات المرتبطة به، وهو ما أكدت الخارجية الإيرانية بدء تنفيذه فعلياً.
 
ومن ناحية أخرى ،تقرر تشكيل أربع مجموعات عمل فنية ترفع تقاريرها دورياً للجنة العليا (التي تضم قيادات رفيعة المستوى من الدول الأربع)، وتتولى  
رفع العقوبات والبرنامج النووي وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.وآليات الرقابة والتنفيذ.والترتيبات الأمنية والإقليمية منها ما يتعلق بمضيق هرمز والملف اللبنانى 
 
 وتتطرق التفاهمات فيما يخص مضيق هرمز إلى  إنشاء نقطة اتصال مشتركة بين الدول الأعضاء لضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر المضيق.
 
وفيما يخص الملف اللبناني ، يتم  تشكيل وحدة خاصة لمنع التصعيد في لبنان، إلى جانب إنشاء مركز تنسيق مشترك يهدف إلى تمكين اللبنانيين من العودة إلى منازلهم، ومتابعة انسحاب قوات الاحتلال، وبحث أي خلافات تتعلق بخرق وقف إطلاق النار.
 
مبدأ الالتزام المتبادل
وأكد المتحدث باسم الوفد الإيراني، إسماعيل بقائي، أن المفاوضات قامت على مبدأ "الالتزام مقابل الالتزام"، مشيراً إلى أن أي خطوة ستقدم عليها طهران مشروطة بتنفيذ الطرف الآخر لتعهداته. وفي السياق ذاته، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن نجاح المحادثات يعتمد بالدرجة الأولى على "الالتزام الدقيق بالتعهدات"، محذراً من أن "التصريحات الخارجة عن النص" قد تقوض مسار المفاوضات الجارية عبر الوسطاء.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة