الدبلوماسية في سويسرا تخفف حدة التوترات.. أسعار النفط تواصل النزيف وهرمز يتنفس الصعداء
الثلاثاء، 23 يونيو 2026 12:36 م
هانم التمساح
أغلقت أسعار النفط العالمية على انخفاض جديد خلال تعاملات يوم الثلاثاء، لتواصل بذلك سلسلة خسائرها الحادة التي تكبدتها في الجلسة السابقة. ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بحالة الترقب الحذر التي تسيطر على المستثمرين، انتظاراً لنتائج حاسمة بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية الجارية في سويسرا، والرامية إلى تأمين تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز الحيوي.
وسجلت أسواق الطاقة تراجعاً نسبياً في الساعات الأولى من التداول، حيث انخفضت العقود الآجلة بنحو 20 سنتاً، أي ما يعادل 0.3%، ليتداول عند 77.70 دولاراً للبرميل.و تراجع خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 12 سنتاً، أو بنسبة 0.2%، ليصل إلى 73.74 دولاراً للبرميل.
ويأتي هذا الهبوط الهادئ بعد يوم واحد من تراجع عنيف عصف بالأسعار يوم الإثنين، حيث فقدت النفط أكثر من 3% من قيمتها في جلسة واحدة فور صدور الأنباء الدبلوماسية الإيجابية.
ويرى محللو الأسواق أن الإعفاء المؤقت من العقوبات الذي منحته واشنطن لطهران لمدة 60 يوماً شكّل نقطة تحول رئيسية لتهدئة المخاوف. وساهم هذا الإجراء، بالتوازي مع التقارير التي تتحدث عن انحسار العمليات العسكرية في لبنان ضمن تفاهمات إقليمية أوسع، في إزالة "علاوة المخاطر الجيوسياسية" التي كانت ترفع الأسعار.
وفي سياق متصل، أكد خبراء في بنك "آي.إن.جي" (ING) أن العودة التدريجية لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تشكل ضغطاً هبوطياً على الأسعار. وأظهرت بيانات حديثة لتتبع السفن أن ناقلتي نفط تحملان نحو مليوني برميل قد عبرتا المضيق بسلام يوم الإثنين، مما يعكس استعادة الثقة لدى شركات الشحن بعد عطلة نهاية أسبوع متوترة شهدت لوائح تهديدية باستئناف الصراع الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبالرغم من الضغوط الهبوطية الحالية، تترقب الأسواق صدور بيانات المخزونات الأميركية وسط توقعات من محللي "رويترز" بتسجيل انخفاض في احتياطيات الخام والبنزين والمشتقات النفطية.
و تعزز البيانات الصادرة عن وزارة الطاقة الأميركية والتي كشفت عن تراجع الاحتياطي الاستراتيجي للبلاد إلى 331.2 مليون برميل؛ وهو المستوى الأدنى له منذ يونيو 1983. ويعود هذا التقلص الحاد في الإمدادات إلى تداعيات المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، مما يشير إلى أن أي تعثر في المسار الدبلوماسي قد يشعل الأسعار مجدداً نظراً لشح المخزونات الاحتياطية.