القاهرة الإخبارية تعرض تقريرا حول سيناريوهات التفاوض الإيرانى الأمريكى
الثلاثاء، 23 يونيو 2026 01:00 م
عرضت قناة القاهرة الإخبارية تقريراً تناول السيناريوهات المحتملة لما بعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وخارطة الستين يوماً المقبلة بين الطرفين، في ضوء التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة بالمنطقة.
وأوضح التقرير أن المرحلة الأولى تُعرف بـ"تثبيت الردع"، وهي مرحلة تعقب عادة المواجهات العسكرية الكبرى، وتشهد تراجعاً في وتيرة الضربات العسكرية مقابل تصاعد الرسائل الأمنية والسياسية، وفي هذه المرحلة، يسعى كل طرف إلى إقناع خصمه والرأي العام بأنه حقق أهدافه الاستراتيجية.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة أعلنت نجاحها في إضعاف القدرات الإيرانية، فيما أكدت طهران قدرتها على الصمود وفرض معادلة ردع جديدة، أما إسرائيل، فاعتبرت أنها حققت مكاسب أمنية كبيرة من خلال عملياتها العسكرية.
أما المرحلة الثانية فتتمثل في "التفاوض"، وهي المرحلة التي تشهدها العلاقات الأمريكية الإيرانية حالياً، لافتا إلى أن التاريخ أثبت أن العديد من الحروب تنتهي على طاولة المفاوضات، إلا أن نجاح مسار التفاوض بين إيران وأمريكا يتطلب معالجة عدد من الملفات الشائكة، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، والعقوبات الأمريكية، وأمن الخليج، فضلاً عن مستقبل النفوذ الإقليمي في الشرق الأوسط.
وتناول التقرير المرحلة الثالثة المتوقعة، والتي أطلق عليها "حرب الظل الجديدة"، موضحاً أن وقف إطلاق النار لا يعني بالضرورة انتهاء الصراع، بل قد يؤدي إلى انتقاله إلى مستويات أقل حدة وبأدوات مختلفة.
ووفقاً لخبراء، قد تحل الهجمات السيبرانية والاختراقات الإلكترونية والعمليات الاستخباراتية محل الصواريخ والغارات المباشرة، إلى جانب استخدام أدوات الضغط الاقتصادي.
أما المرحلة الرابعة فهي "إعادة ترتيب التحالفات"، حيث من المتوقع أن تعيد دول المنطقة تقييم علاقاتها وتحالفاتها بما يتناسب مع موازين القوى الجديدة التي أفرزتها المواجهة.
كما ستسعى الأطراف المختلفة إلى تعزيز مواقعها السياسية والإقليمية، بينما قد تحاول إسرائيل توظيف نتائج عملياتها العسكرية، خاصة في لبنان وغزة، لتحقيق مكاسب سياسية ودبلوماسية.
وأشار التقرير إلى أن المرحلة الخامسة والأطول زمناً والأكثر تأثيراً ستكون "معركة الاقتصاد"، إذ ستتركز التساؤلات خلالها حول مستقبل أسعار النفط، وعودة الاستثمارات التي غادرت المنطقة، واستقرار حركة الشحن والتجارة، فضلاً عن تكلفة إعادة الإعمار وتعويض الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الصراع.