شهيدان وجريح في قصف إسرائيلي جنوب لبنان وحزب الله يتهم تل أبيب بخرق وقف إطلاق النار
الثلاثاء، 23 يونيو 2026 02:53 م
هانم التمساح
في أول خرق خطير يسفر عن سقوط ضحايا منذ بدء سريان الاتفاق الأخير، أفادت مصادر ميدانية ورسمية في جنوب لبنان عن استشهاد مواطنين مدنيين وإصابة آخر بجروح، إثر استهدافهم بنيران قناصة وجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة النبطية الفوقا، مما يهدد بإعادة إشعال فتيل التصعيد بالرغم من الهدوء النسبي الذي شهدته المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية.
ووفقاً لما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، فإن جنود الاحتلال المتمركزين بين المنازل أطلقوا نيران رشاشاتهم بغزارة باتجاه مجموعة من المدنيين في "حي الدير" ببلدة النبطية الفوقا.
وجاء الاستهداف في وقت كان فيه المواطنون، وبينهم موظف بلدي، يتواجدون قرب جرافة تعمل على رفع الأنقاض، وفتح الطرقات المغلقة، وتسهيل عمليات انتشال جثامين شهداء قضوا في غارات سابقة.
ولم يقتصر الأمر على حادثة النبطية الفوقا؛ إذ رصدت مصادر محلية سلسلة من الخروقات والتحركات الاستفزازية لجيش الاحتلال في قضاءي النبطية وبنت جبيل ،ففى قضاء النبطية ، نفذت طائرة مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت بلدة كفرتبنيت، بالتوازي مع إلقاء قنابل صوتية لإرهاب الأهالي.
وفى قضاء بنت جبيل ألقت مروحيّة استطلاع إسرائيلية قنابل صوتية فوق بلدتي برعشيت وعيتا الجبل.وفى بلدة حداثا ، أقدمت قوات الاحتلال على إضرام النيران عند أطراف البلدة قبيل انسحابها باتجاه الساحة العامة.
وتعليقاً على الحادثة، أصدرت المقاومة الإسلامية في لبنان بياناً نعت فيه الشهيدين المدنيين، وحذرت من التداعيات المترتبة على هذا السلوك الإسرائيلي.
وقال حزب الله فى بيان : "إن ما أقدم عليه العدوّ اليوم يُعدّ انتهاكاً فاضحاً ومباشراً لوقف إطلاق النار الذي التزمت به المقاومة بشكل كامل حتى الآن، ونحذر من استمرار هذه الاعتداءات الغادرة على المدنيين".
ويأتي هذا التدهور الميداني بالتزامن مع حراك سياسي مكثف في سويسرا، حيث أسفرت المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن عن توقيع مذكرة تفاهم دخلت حيز التنفيذ لضمان استقرار الجبهة اللبنانية.
وقد اتفق الطرفان على تشكيل "آلية فض نزاع" سداسية الأطراف تضم إلى جانبهما كلاً من: لبنان، قطر، وباكستان، لتكون المرجعية الرسمية لمراقبة الخروقات ومعالجتها.
وعلى خطى الترتيبات المستقبلية لجنوب لبنان، أجرى الرئيس اللبناني اتصالاً بنظيره الفرنسي أبدى فيه دعم بيروت لمقترح بقاء قوة عسكرية أوروبية في الجنوب كبديل أو امتداد لمهام قوات "اليونيفيل" الدولية بعد انتهاء تفويضها الحالي، وهو ما تعهدت باريس ببحثه في اتصالات دولية رفيعة المستوى لتحديد الموقف النهائي.