حراك لبناني مكثف لحصر السلاح بيد الدولة.. ووزير العدل: لا مبرر لسلاح حزب الله والسيادة تعني احتكار السلطة

الأربعاء، 24 يونيو 2026 11:20 ص
حراك لبناني مكثف لحصر السلاح بيد الدولة.. ووزير العدل: لا مبرر لسلاح حزب الله والسيادة تعني احتكار السلطة
هانم التمساح

 
شهدت الساحة السياسية والدبلوماسية اللبنانية حراكاً متسارعاً ومواقف حاسمة تصدرت المشهد، بالتزامن مع انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية في واشنطن، وانعقاد الدورة الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية في عمّان. وجاءت أبرز هذه المواقف لتؤكد على حصر السلاح بيد الدولة، وضرورة استقلال القرار اللبناني عن التفاهمات الإقليمية.
 
وفي موقف داخلي بارز، أكد وزير العدل اللبناني، عادل نصار، أن لبنان يحرص على المشاركة المباشرة في المفاوضات الجارية مع إسرائيل لضمان حماية حقوقه ومصالحه الوطنية، مشدداً على أن أي التزامات تتعلق بالدولة يجب أن تصدر عنها مباشرة لا بالوكالة.
 
 وأوضح نصار أن التفاهمات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران لا تجعل لبنان طرفاً فيها، رغم أنها تتضمن بنوداً تصب في مصلحته؛ لاسيما وقف الأعمال القتالية واحترام سيادة البلاد. و قال الوزير:مفهوم السيادة يعني حصر السلطة بيد الدولة اللبنانية وحدها ومنع أي تدخل خارجي، وهو ما يشمل وقف التدخل الإيراني عبر تسليح وتمويل حزب الله، بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة."
 
وشدد نصار على أن المبررات التي كانت تُطرح للإبقاء على سلاح حزب الله خارج إطار الدولة لم تعد قائمة، مؤكداً أن الجيش اللبناني قادر تماماً على تحمل مسؤولياته الأمنية وبسط سلطة الدولة كضامن وحيد لأمن اللبنانيين.
 
 
وميدانياً ودبلوماسياً، أفادت مراسلة "الشرق" في واشنطن بانتهاء اليوم الأول من الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية، الرامية إلى متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه برعاية أمريكية.
 
ووصف مصدر مطلع المحادثات التي جرت يوم الثلاثاء بأنها "كانت صعبة". وتأتي هذه الجولة بعد يومين فقط من موافقة الولايات المتحدة على إنشاء آلية مخصصة للتحقق من أي خروقات لوقف إطلاق النار في لبنان، مما يضفي صبغة حاسمة على مجريات التفاوض الحالية.
 
وزير الخارجية في عمّان: نطالب بدعم عربي وفصل المسار عن "طهران وواشنطن"
وعلى الجانب الدبلوماسي العربي والدولي، طالب وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجى، الدول العربية بتقديم دعم صريح للحفاظ على استقلالية المسار التفاوضي اللبناني، وفصله تماماً عن المسار الأمريكي-الإيراني.
 
وخلال كلمة ألقاها في اجتماع تشاوري مغلق بـ"عمّان" قبيل الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية، أكد رجي أن لبنان يجب أن يكون شريكاً فاعلاً في أي إطار إقليمي يبحث مستقبل الشرق الأوسط، قائلاً: "لا يمكن أن يُقرر مصير لبنان على طاولات لا يجلس إليها".
 
 
وعلى هامش الاجتماع الوزاري، عقد رجي لقاءً بارزاً مع نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كايا كالاس، تركز حول:مستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان عقب انتهاء مهمة قوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل".الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي باشرتها الحكومة اللبنانية وأهمية الدعم الأوروبي لها.
 
 و حيث طالب رجي الاتحاد الأوروبي بدعم فاعل لتأمين عودتهم إلى بلادهم، مؤكداً أن لبنان بلغ حدود طاقته القصوى في تحمل هذا العبء الثقيل.
 
ومن جهتها، جددت كالاس موقف الاتحاد الأوروبي الراسخ والداعم لسيادة الدولة اللبنانية واستقلالها وقرارات حكومتها.وفي الشأن الداخلي، تطرق وزير العدل عادل نصار إلى ملفين قضائيين وسياسيين بارزين:
 
 و أوضح أنه لا يزال قيد النقاش في مجلس النواب ولم يصل بعد إلى مراحله النهائية، مشدداً على ضرورة التعامل معه بدقة لتجنب أي تداعيات سلبية.
 
 و أشار نصار إلى أن كافة الملفات القضائية، بما فيها قضية الفنان فضل شاكر، تخضع حصراً للقضاء اللبناني الذي يجب أن يعمل باستقلالية تامة ونزاهة بعيداً عن أي اعتبارات أو ضغوط سياسية.
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق