فحص قبل الزواج قد يحمي أطفالك من مرض وراثي مزمن مدى الحياة

الأربعاء، 24 يونيو 2026 12:14 م
فحص قبل الزواج قد يحمي أطفالك من مرض وراثي مزمن مدى الحياة

في الوقت الذي يُعد فيه مرض فقر الدم المنجلي من أكثر الأمراض الوراثية انتشارًا حول العالم، لا يزال كثيرون يجهلون أن إجراء فحص دم بسيط قبل الزواج أو التخطيط للحمل يمكن أن يحدّ بشكل كبير من انتقال هذا المرض إلى الأبناء، ويمنح الأسر فرصة لاتخاذ قرارات صحية مدروسة قبل تكوين الأسرة.

لماذا يُنصح بإجراء الفحص قبل الزواج؟
يحذر الأطباء من أن زواج شخصين حاملين لجين فقر الدم المنجلي قد يرفع احتمالات إنجاب طفل مصاب بالمرض، وتشير الإحصاءات الوراثية إلى أن كل حمل في هذه الحالة يحمل:
* احتمالًا بنسبة 25% لإنجاب طفل مصاب بفقر الدم المنجلي.
* احتمالًا بنسبة 50% لإنجاب طفل حامل للمرض دون ظهور أعراض عليه.
* احتمالًا بنسبة 25% لإنجاب طفل يتمتع بتركيب وراثي طبيعي.
 
لذلك أصبح فحص فقر الدم المنجلي جزءًا مهمًا من برامج التوعية الصحية والفحوصات الاستباقية قبل الزواج والحمل.

اختبار بسيط قد يصنع فارقًا كبيرًا
يعتمد الكشف عن المرض أو حمل الجين على فحص دم سريع وآمن يُعرف باسم "الرحلان الكهربائي للهيموجلوبين"، والذي يحدد ما إذا كان الشخص:
* يتمتع بهيموجلوبين طبيعي.
* حاملًا لجين فقر الدم المنجلي.
* مصابًا بالمرض.
وفي بعض الحالات، قد تُجرى اختبارات جينية إضافية للتأكد من النتائج. ولا يتطلب الفحص سوى عينة دم بسيطة يمكن إجراؤها بسهولة في المراكز الصحية المتخصصة.

هل يمنع اكتشاف الجين الزواج؟
يؤكد المختصون أن حمل جين المرض لا يُعد عائقًا أمام الزواج، بل يمثل فرصة للحصول على معلومات دقيقة تساعد الزوجين على التخطيط السليم للمستقبل. وفي حال كان الطرفان حاملين للجين، يمكنهما الاستفادة من الاستشارات الوراثية للتعرف على خيارات الإنجاب والفحوصات المبكرة خلال الحمل، بما يقلل من المفاجآت الصحية بعد الولادة.

ما هو فقر الدم المنجلي؟
فقر الدم المنجلي اضطراب وراثي يصيب الهيموجلوبين، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين داخل خلايا الدم الحمراء. وبدلًا من الشكل الدائري المرن الطبيعي، تتحول الخلايا المصابة إلى شكل منجلي صلب، ما يعيق مرورها داخل الأوعية الدموية ويؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.

ومن أبرز هذه المضاعفات:
* نوبات ألم حادة ومتكررة.
* فقر دم مزمن.
* التهابات متكررة.
* زيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.
* تلف بعض الأعضاء الحيوية.
* الحاجة المتكررة إلى الرعاية الطبية ودخول المستشفى.
 
ولا يُصاب الطفل بالمرض إلا إذا ورث الجين المعيب من كلا الوالدين.

حامل المرض.. بلا أعراض ولكن
يحمل كثير من الأشخاص نسخة واحدة فقط من الجين المسبب للمرض، وهي حالة تُعرف بـ"سمة فقر الدم المنجلي". وغالبًا لا يعاني هؤلاء من أي أعراض صحية، ما يجعل اكتشافهم لحمل الجين أمرًا غير متوقع.
لكن أهمية معرفة هذه الحالة تظهر عند التفكير في الإنجاب، إذ تساعد نتائج الفحص والاستشارة الوراثية في تجنب انتقال المرض إلى الأجيال القادمة.
ويرى خبراء الصحة أن تعميم الفحوصات الجينية قبل الزواج لا يقل أهمية عن فحص فصائل الدم أو الفحوصات الطبية الروتينية، مؤكدين أن رفع الوعي والكشف المبكر يمكن أن يسهما بشكل كبير في خفض أعداد الأطفال المولودين بمضاعفات فقر الدم المنجلي.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة