مدبولي: مصر تدعم اتفاقًا شاملاً بين واشنطن وطهران يضمن أمن الدول العربية وسيادتها
الأربعاء، 24 يونيو 2026 01:52 م
سامي بلتاجي
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن مصر تواصل جهودها الدبلوماسية الرامية إلى دعم الاستقرار الإقليمي واحتواء الأزمات في المنطقة، مشددًا على أهمية التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل بين الولايات المتحدة وإيران يضمن أمن دول الخليج والدول العربية كافة، ويحترم سيادة الدول وسلامة أراضيها.
جاء ذلك خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء رقم 97، المنعقد اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026، برئاسة رئيس الوزراء، والذي ناقش تطورات الأوضاع الإقليمية في أعقاب الإعلان عن وقف الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بالإعراب عن تقديره للجهود التي يبذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي في إطار العمل على تهدئة التوترات الإقليمية والتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين للوصول إلى تفاهمات سياسية تسهم في تجنب الصراعات وتعزيز الأمن والاستقرار المستدام في المنطقة.
وأشار مدبولي إلى أن الموقف المصري يقوم على ضرورة مواصلة تنفيذ مذكرات التفاهم واستكمال المفاوضات بين الجانبين الأمريكي والإيراني وصولًا إلى تسوية دائمة ومستقرة، مؤكدًا أن أي اتفاق نهائي يجب أن يراعي المصالح الأمنية لدول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، مع الالتزام الكامل بمبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وفي هذا السياق، أعاد رئيس الوزراء التذكير بالدور الذي لعبته مصر في دعم المسار الدبلوماسي، مشيرًا إلى الاجتماع الوزاري الذي استضافته القاهرة في 9 سبتمبر 2025 لتعزيز إجراءات بناء الثقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو المسار الذي مهد للوصول إلى ما عُرف لاحقًا بـ"اتفاق القاهرة".
وكان الرئيس السيسي قد أشار إلى هذا الاجتماع خلال كلمة ألقاها في مارس 2026 بشأن التطورات الإقليمية، مؤكدًا أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية في معالجة الأزمات المعقدة بالمنطقة.
وفي سياق متصل، كان مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء قد استعرض نتائج استطلاعات رأي أمريكية أظهرت مخاوف واسعة من تداعيات أي مواجهة عسكرية مع إيران.
وأشارت بيانات صادرة في فبراير 2026 إلى أن ربع الأمريكيين توقعوا أن يمتد أي صراع عسكري محتمل بين واشنطن وطهران لسنوات عدة، بينما أظهر استطلاع آخر في مارس 2026 أن نسبة كبيرة من الأمريكيين كانت ترى غياب رؤية واضحة للتعامل مع الملف الإيراني عقب التطورات العسكرية الأخيرة.
من جانبه، أكد الدكتور بدر عبد العاطي في تصريحات سابقة تضامن مصر الكامل مع الدول التي تعرضت لاعتداءات أو تهديدات تمس أمنها واستقرارها، مشددًا على أهمية احترام سيادة الدول ورفض أي ممارسات من شأنها تهديد الأمن الإقليمي أو تعريض استقرار المنطقة للخطر.
وتواصل القاهرة التأكيد على أن الحلول السياسية والحوار الدبلوماسي يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات الإقليمية، بما يحقق الأمن الجماعي ويحافظ على استقرار المنطقة ومصالح شعوبها.