إنفلونزا الطيور تواصل الانتشار عالميًا في 2026.. إصابات في 32 دولة أوروبية وخسائر ضخمة بالثروة الحيوانية
الخميس، 25 يونيو 2026 09:22 ص
تشهد عدة مناطق حول العالم خلال عام 2026 موجة واسعة من انتشار فيروس إنفلونزا الطيور شديد الضراوة (H5N1)، وسط تسجيل إصابات في الطيور البرية والداجنة بعدد من الدول، وخسائر كبيرة في الثروة الحيوانية، ما دفع العديد من الحكومات إلى تشديد إجراءات المكافحة والرقابة الصحية.
وفي أستراليا، سُجلت أول إصابة بالسلالة شديدة الضراوة من الفيروس في طائر بحري، لتنهي بذلك وضعها السابق كآخر قارة خالية من فيروس H5N1، فيما أكدت السلطات الأسترالية عدم رصد انتقال العدوى إلى مزارع الدواجن حتى الآن، مع تفعيل خطط الطوارئ والإجراءات الوقائية.
وكشفت تقارير علمية عن نفوق أكثر من 13 ألفًا من صغار أفيال البحر في جزر هيرد وماكدونالد جنوب المحيط الهندي نتيجة الإصابة بالفيروس، إلى جانب تأثر أنواع أخرى من الحياة البرية، بينها طيور البطريق الملك وطيور النوء.
وفي أوروبا، أبلغت 32 دولة عن تفشي الفيروس خلال الفترة من نوفمبر 2025 حتى فبراير 2026، بإجمالي 2514 إصابة، بينها 406 حالات في مزارع الدواجن و2108 إصابات بين الطيور البرية، فيما تصدرت بولندا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا قائمة الدول الأكثر تسجيلًا للتفشيات.
كما سجلت ألمانيا أكبر عدد من الإصابات بين الطيور البرية، بينما واصلت فرنسا رصد حالات جديدة في مزارع البط رغم تطبيق برنامج للتطعيم الإجباري خلال السنوات الماضية.
وفي أمريكا اللاتينية، حذرت منظمة الصحة للبلدان الأمريكية من اتساع نطاق انتشار الفيروس وتأثيره على الحياة البرية والثروة الداجنة، فيما اجتمع خبراء من 15 دولة في بنما لتطوير آليات الإنذار المبكر وتعزيز التنسيق الإقليمي لمواجهة المرض.
وأعلنت سلطات هندوراس إعدام نحو 32 ألف دجاجة داخل إحدى المزارع بعد تأكيد ظهور إصابات بفيروس H5N1، بينما رصدت الأرجنتين وأوروجواي حالات جديدة للفيروس، وسط تحذيرات من استمرار تطوره الجيني.
وأشارت البيانات إلى أن الولايات المتحدة أعدمت أكثر من 200 مليون طائر منذ بدء انتشار الفيروس، في حين سجلت منظمة الصحة العالمية 75 إصابة بشرية في الأمريكتين منذ عام 2022، مؤكدة عدم وجود أدلة على انتقال مستدام للفيروس بين البشر حتى الآن.
وتؤكد المنظمات الصحية الدولية أهمية تعزيز التعاون بين الدول وتطبيق نهج "الصحة الواحدة"، الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، للحد من انتشار الفيروس وتقليل آثاره الصحية والاقتصادية.