وقال جريجوار، في تصريحات صحفية، إن جميع المؤشرات تدل على وضع صعب، موضحاً أن ذلك يشمل تزايد طلبات الإسعاف، وتدخلات رجال الإطفاء، وحالات الدخول إلى أقسام الطوارئ في المستشفيات، فضلاً عن ارتفاع عدد الوفيات بشكل غير مسبوق خلال الأيام القليلة الماضية.
درجات حرارة تتجاوز الـ 40
وأشار العمدة إلى أن باريس سجلت، أمس الأربعاء، درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية، داعياً المواطنين، ولا سيما الشباب، إلى توخي الحذر الشديد، والابتعاد عن أشعة الشمس المباشرة، وتجنب الخروج خلال ساعات الذروة بين الظهر والرابعة عصراً. وأضاف: "لا يجب أبداً الاعتقاد بأننا في مأمن، وأوجه هذا التحذير أيضاً إلى الشباب. مساء أمس في السابعة والنصف، رأيت نحو 100 شخصا، وهذا بصراحة تصرف غير مسؤول"، داعياً إلى التوقف مؤقتاً عن ممارسة الرياضة في الهواء الطلق حتى انتهاء موجة الحر.
وفي سياق متصل، كشف جريجوار عن تسجيل نحو 50 حالة إصابة بين أشخاص قفزوا من الجسور إلى مياه قناة سان مارتان، التي فتحتها بلدية العاصمة الأسبوع الماضي للسباحة كإجراء استثنائي لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة. وحذّر العمدة من أن القفز من الجسور ينطوي على "مخاطر حقيقية"، داعياً المواطنين إلى استخدام مناطق السباحة المخصصة والمصرح بها فقط.
خطط الطوارئ في فرنسا بسبب موجة الحر
من جانبه، وصف وزير العمل الفرنسي جان بيير فاراندو الوضع قائلاً إن فرنسا "اكتشفت أنها أصبحت دولة حارة"، مشيراً إلى أن المجتمع قد يضطر للتكيف مع هذه الحقيقة الجديدة. وأكد خبراء المناخ أن أوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة، بمعدل ضعف المتوسط العالمي.
وتواصل موجة الحر ضرب الأراضي الفرنسية، حيث أبقت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية "ميتيو-فرانس" حالة التأهب القصوى (اللون الأحمر) في معظم أنحاء البلاد، مع توقعات بانخفاض تدريجي بدءاً من يوم الجمعة. وفعّلت السلطات الصحية خطط طوارئ لتعزيز التنسيق بين خدمات الإسعاف والمستشفيات، لمواجهة الضغط المتزايد على القطاع الصحي، وسط تحذيرات من ارتفاع إضافي في أعداد الضحايا مع استمرار درجات الحرارة القياسية.