بطاقة ائتمان رغمًا عن العميل.. بنك الإمارات دبي الوطني نموذجًا

الأحد، 28 يونيو 2026 10:33 ص
بطاقة ائتمان رغمًا عن العميل.. بنك الإمارات دبي الوطني نموذجًا
يوسف أيوب

قبل أسبوع فقدت بطاقة الائتمان الخاصة بي الصادرة عن بنك الإمارات دبي الوطني. سارعت بالاتصال بخدمة العملاء، وأتممت جميع الإجراءات اللازمة لإيقاف البطاقة حتى لا يتم إساءة استخدامها إذا وقعت في يد أي شخص.
 
وبعد الانتهاء من إجراءات الإيقاف إلكترونيًا، اتصلت مرة أخرى بخدمة العملاء للتأكد من أن البطاقة قد أُوقفت بالفعل، وهو ما أكده لي الموظف. كما أبلغني بأنه سيتم إصدار بطاقة بديلة تلقائيًا.
 
في هذه المكالمة أوضحت للموظف أنني لا أرغب في إصدار بطاقة جديدة، وأنني أريد إلغاء البطاقة نهائيًا لأنني لم أعد بحاجة إليها. طلب مني سداد المديونية المستحقة أولًا، ثم سيتم اتخاذ إجراءات الإلغاء، وهو ما قمت به.
 
لكنني فوجئت في اليوم التالي برسالة من شركة الشحن تفيد بأنها ستقوم بتسليم بطاقة جديدة. اعتقدت أن هناك خطأ، فاتصلت مرة أخرى بخدمة العملاء، وأوضحت أنني طلبت إلغاء البطاقة وليس إصدار بديل لها.
 
كانت المفاجأة أن الموظف أخبرني بأن طلب الإلغاء لم يُسجل، وأنه إذا كنت أرغب الآن في إلغاء البطاقة فعليّ سداد رسوم قدرها 1500 جنيه، وقد أُضيفت بالفعل إلى حساب البطاقة. أوضحت للموظف أنني طلبت الإلغاء خلال المكالمة السابقة، وأن جميع المكالمات مسجلة لدى البنك ويمكن الرجوع إليها للتحقق من صحة كلامي. إلا أن الرد ظل كما هو: "يجب سداد الرسوم أولًا، ثم يتم الإلغاء."
 
طلبت تسجيل شكوى رسمية والحصول على رقم مرجعي لها، لكن الموظف أخبرني بأنه لا يستطيع إصدار رقم شكوى، وأن أقصى ما يمكنه فعله هو إرسال رسالة إلكترونية إلى الإدارة المختصة لتتواصل معي لاحقًا.
 
من واقع هذه التجربة، بدا لي أن العميل قد يجد نفسه أمام بطاقة جديدة ورسوم مترتبة عليها، رغم أنه سبق أن طلب الإلغاء، وإذا رفض استكمال الإجراءات طُلب منه سداد رسوم إضافية لإلغاء خدمة يقول إنه لم يطلب استمرارها من الأساس.
 
وليست هذه أول تجربة لي مع البنك في هذا الشأن. فمنذ نحو عام، أصدر البنك لي بطاقة ائتمان بناءً على طلبي، لكن لم يتم إبلاغي قبل الإصدار بقيمة الرسوم السنوية، والتي بلغت 2500 جنيه. وعندما اعترضت، راجع البنك تسجيلات المكالمات، وتأكد من أن الرسوم لم يتم توضيحها لي مسبقًا.
 
بعد ذلك تلقيت اتصالًا من أحد المسؤولين، أوضح فيه أن الموظفة التي تعاملت معي قد تتحمل مسؤولية الخطأ، وربما يتم اتخاذ إجراءات بحقها، ثم سألني: "هل يرضي حضرتك أن الزميلة تتأذى بسبب خطأ قد يكون غير مقصود؟".. استمر الحديث بهذا الأسلوب حتى وافقت في النهاية على الإبقاء على البطاقة، حتى لا يتضرر أحد بسبب هذا الخطأ.
 
أنشر هذه الواقعة كما حدثت معي، وأتمنى أن يتعامل البنك معها ليس بوصفها واقعة فردية، وإنما ينظر في النهج الذى يستخدمه بما يضمن حقوق العميل وحقوق البنك على حد سواء.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق