عراقجي من بغداد يحذر : إدارة "هرمز" شأن إيراني خالص وأي تدخل سيزيد منسوب التوتر

الأحد، 28 يونيو 2026 02:04 م
عراقجي من بغداد يحذر : إدارة "هرمز" شأن إيراني خالص وأي تدخل سيزيد منسوب التوتر
هانم التمساح

تحولت العاصمة العراقية بغداد، اليوم الأحد، إلى منصة لرسائل سياسية ودبلوماسية عالية النبرة وجهتها طهران إلى المجتمع الدولي والولايات المتحدة.
 
ففي مؤتمر صحفي مشترك عقده وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مع نظيره العراقي فؤاد حسين، تداخلت ملفات الملاحة البحرية في مضيق هرمز بالعدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، وسط تحذيرات من مغبة التدخل الخارجي في إدارة الممرات المائية.
 
وفي الملف الأبرز، حسم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجدل المثار حول حركة الملاحة الدولية في المنطقة، مؤكداً أن مضيق هرمز يخضع بالكامل لإدارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن الأوضاع فيه ستعود إلى طبيعتها السابقة بمجرد انتهاء حالة الحرب.
 
ووجه عراقجي تحذيراً شديد اللهجة للأطراف الدولية والإقليمية قائلاً: "إن أي تدخل من أي طرف غير إيران في إدارة المضيق سيؤدي حتماً إلى تأجيل إعادة فتحه، وزيادة منسوب التوتر في المنطقة".
 
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب اعتداءات أمريكية طالت الأراضي الإيرانية مؤخراً، على الرغم من توقيع الطرفين على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، تمهد لمفاوضات تستمر 60 يوماً للوصول إلى اتفاق سلام شامل؛ وهي الاعتداءات التي اعتبرتها طهران خرقاً فاضحاً للتفاهمات، مؤكدة أن ردها سيكون حاسماً.
 
وفي سياق متصل، ربط عراقجي بين التهدئة الإقليمية وتطورات المشهد في لبنان، ودعا الإدارة الأمريكية إلى استخدام نفوذها لكبح جماح الكيان الصهيوني ووقف عدوانه المستمر.
 
وأشار الوزير الإيراني إلى أنه، وبموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، يتعين على واشنطن ممارسة ضغوط حقيقية وجادة على إسرائيل لإجبارها على الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف كافة انتهاكاتها.
 
ومن جانبه، جدد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، موقف بلاده الثابت بضرورة تغليب لغة الدبلوماسية، داعياً إلى التطبيق الفوري والكامل للتفاهمات التي تم التوصل إليها بين الجانبين الأمريكي والإيراني، بما يضمن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار المفروض على طهران.
 
وأوضح حسين أن العراق عارض الحرب على إيران منذ لحظاتها الأولى لإدراكه أنها مهددة بتدمير المنطقة بأسرها، مشيراً إلى أن بغداد، وبحكم علاقاتها الجيدة والمتوازنة مع كل من واشنطن وطهران، تضع إنهاء حالة الحرب كأولوية قصوى.
 
وأبدى استعداد العراق التام لاستضافة أي فعاليات أو مؤتمرات تُعنى بأمن المنطقة وتطوير العلاقات الاقتصادية، مشدداً في ختام حديثه على معادلة استراتيجية بأن "أمن المنطقة يجب أن يصنعه أبناؤها".
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق