تلاسن سياسي واشتعال ميداني.. ترامب يتوعد طهران نووياً بعد تسريبات "مكالمة نتنياهو".. وطهران تدين وتعتبر الهجوم خرقاً لـ"تفاهم يونيو"
الأحد، 28 يونيو 2026 03:32 م
هانم التمساح
تعيش المنطقة على صفيح ساخن يمتزج فيه التصعيد العسكري المباشر بالمعارك السياسية والإعلامية؛ ففي الوقت الذي تجددت فيه الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في مياه الخليج، وخرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنشور حاد هاجم فيه الصحافة الأمريكية مجدداً تأكيده على منع طهران من امتلاك السلاح النووي، بالتزامن مع كشف كتاب صحفي جديد عن كواليس صادمة لمكالمة هاتفية جمعت ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وشنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً لاذعاً عبر منصته "تروث سوشيال" على الصحفية في "نيويورك تايمز" ماجي هابرمان، واصفاً إياها بـ"ذات العقلية من الدرجة الثالثة"، وذلك على خلفية كتابها المشترك مع جوناثان سوان بعنوان "تغيير النظام" .
واعتبر ترامب ما ورد في الكتاب بشأن كواليس إدارته بمثابة "محض افتراء وأخبار كاذبة وخيال بحت"، متباهياً بالفوز الساحق الذي حققه في الولايات . واختتم ترامب منشوره بعبارة حاسمة وموجهة بالخط العريض: "ولن تمتلك إيران أبدًا سلاحًا نوويًا!!!".
وميدانياً، انفجر الوضع العسكري فجر اليوم الأحد عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" تنفيذ غارات جوية استهدفت بنى تحتية عسكرية، وأنظمة اتصالات، ومواقع رصد ومراقبة للدفاع الجوي الإيراني في مناطق "قشم" و"سيريك" و"بندر لنجه" بمحافظة هرمزكان المطلة على مضيق هرمز، رداً على ما أسمته واشنطن "استهداف إيران لناقلة نفط".
ومن جانبه، أدان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية الغارات الأمريكية بشدة، واصفاً إياها بـ"الوحشية والعدوان الإرهابي".
وأكدت الخارجية أن الهجوم يمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة، وخرقاً مباشراً للبند الأول من مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين لإنهاء الحرب والمؤرخة في 18 يونيو 2026، مشددة على أن طهران ستمارس حقها في الدفاع عن سيادتها وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وفي رد فعل سريع وصادم، أعلن حرس الثورة الإيراني تنفيذ عملية عسكرية مشتركة بين القوات البحرية والجو-فضائية، تمثلت في إطلاق وابل من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة مستهدفة 8 مواقع عسكرية تابعة للجيش الأمريكي في المنطقة، وجاء في البيان الإيراني: و طال القصف المباشر قاعدة علي السالم في الكويت، ومقر الأسطول البحري الخامس في ميناء سلمان بمملكة البحرين، مؤكداً تدمير الأهداف بدقة.
و حذر الحرس الثوري من أن أي انتهاك إضافي لوقف إطلاق النار من قِبل واشنطن سيؤدي إلى توقف كامل لجميع مسارات التفاوض (التي كان مقرراً لها الاستمرار 60 يوماً بموجب تفاهمات إسلام آباد لإنهاء الحرب).
وشددت بحرية الحرس الثوري على أن "إطلاق النار العشوائي الأمريكي لن يحل لغز سيطرة إيران على مضيق هرمز"، محذرة من أن القواعد الأمريكية في المنطقة باتت تحت المرمى المباشر.