وأوضح عقيل أن أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي تتشابه إلى حد كبير مع أجندة الأمم المتحدة 2030 من حيث الأهداف التنموية والاقتصادية والاجتماعية، إلا أن وتيرة متابعة وتنفيذ أهداف الأمم المتحدة تبدو أسرع مقارنة بآليات متابعة الأجندة الأفريقية.
وأشار إلى أن القارة الأفريقية لا تزال تعاني من أزمات متشابكة تشمل الفقر والجوع والتحديات الاقتصادية، إلى جانب النزاعات المسلحة والصراعات الأمنية التي تؤثر بشكل مباشر على جهود التنمية.
وأضاف أن استمرار الحروب والصراعات بالوكالة داخل عدد من الدول الأفريقية يعرقل تحقيق الأهداف التنموية التي تسعى إليها أجندة 2063.
ولفت رئيس مؤسسة ماعت إلى أن بعض القوى الدولية تدعم أطرافًا وميليشيات مسلحة في مناطق مختلفة بالقارة، ما يسهم في إطالة أمد النزاعات ويؤثر على فرص تحقيق الاستقرار، مؤكدًا أن غياب السلم والأمن يمثل أحد أبرز العوائق أمام تنفيذ الخطط التنموية الأفريقية.
وشدد عقيل، على أن تحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا يظل مرهونًا بتوافر الأمن والاستقرار، موضحًا أن الدول الأفريقية لن تتمكن من تحقيق مكتسبات حقيقية في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية ما لم تتم معالجة النزاعات القائمة وتعزيز جهود السلام.
ودعا إلى ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الأفريقية، وتمكين الدول الأفريقية من إدارة مواردها وتحديد أولوياتها التنموية بعيدًا عن الصراعات الدولية، مشيرًا إلى أن القارة تمتلك إمكانات هائلة تجعلها واحدة من أهم مناطق العالم من حيث الموارد الطبيعية والإنتاج الغذائي.
وأضاف أن هناك إدراكًا متزايدًا لدى القيادات الأفريقية لأهمية تعزيز الاستقرار والأمن داخل القارة، والاعتماد على الآليات الإقليمية الأفريقية في إدارة الموارد وتحقيق التنمية، معتبرًا أن تعزيز التعاون الأفريقي المشترك يمثل الطريق الأمثل لتحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063 خلال السنوات المقبلة.