وأوضح كارادي، في تصريحات لصحيفة Die Welt، أن بعض المجموعات المنفذة للهجمات تمتلك قدرات تقنية متقدمة، مضيفًا أن التعامل معها ممكن، لكن لا يمكن الاستهانة بها، وأشار إلى أن "الهدنة قد تكون موجودة في ساحات القتال التقليدية، لكنها غير موجودة في الفضاء السيبراني"، في إشارة إلى استمرار الهجمات الرقمية رغم تراجع المواجهات العسكرية المباشرة.
استهداف البنية التحتية والقطاع الخاصبحسب المسؤول الإسرائيلي، استهدفت الهجمات أنظمة مرتبطة بالبنية التحتية الحيوية، ومؤسسات مركزية، وشركات صغيرة ومتوسطة، إضافة إلى أفراد داخل إسرائيل، وأكد أن السلطات الإسرائيلية تمكنت حتى الآن من منع أي اختراقات مؤثرة للبنية التحتية الحيوية، مشيرًا إلى أن أنظمة الحماية الإلكترونية نجحت في صد الهجمات المسجلة حتى الآن.
الذكاء الاصطناعي يدخل ساحة الحرب السيبرانيةتشير تقارير حديثة إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت عنصرًا متزايد الأهمية في الهجمات الإلكترونية الحديثة، فووفقًا لتقارير إعلامية، يُعتقد أن جهات مرتبطة بإيران استخدمت نماذج ذكاء اصطناعي غربية مثل شات جي بي تي وجيمناي للمساعدة في تطوير برمجيات خبيثة وصياغة رسائل تصيد احتيالي باللغتين العبرية والعربية، بالإضافة إلى إنشاء هويات رقمية مزيفة تبدو أكثر إقناعًا للضحايا المحتملين، وتعتمد هذه الأساليب على بناء الثقة تدريجيًا مع المستهدفين عبر شخصيات وهمية قبل إرسال روابط أو طلبات خبيثة تهدف إلى اختراق الأجهزة أو سرقة البيانات.
حملات تصيد عبر الرسائل والبريد الإلكتروني
كما تعرضت إسرائيل، بحسب تقرير الصحيفة، لموجات من رسائل التصيد الإلكتروني عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية، وزُعم أن بعض هذه الرسائل تضمنت دعوات للتعاون مع أجهزة استخبارات إيرانية أو احتوت على روابط تهدف إلى جمع معلومات حساسة من المستخدمين.
ولا تقتصر المواجهة الرقمية على الهجمات السيبرانية فقط، إذ تتهم تقارير غربية إيران أيضًا بتنفيذ حملات تأثير إعلامي عبر الإنترنت، وتشير تلك التقارير إلى استخدام منصات مثل يوتيوب لنشر محتوى دعائي ورسائل سياسية موجهة، بما في ذلك مقاطع فيديو ورسوم متحركة تستهدف شخصيات سياسية أمريكية ومواقف الولايات المتحدة في المنطقة.