عبد العاطي: مصر توحد أدوات الدبلوماسية لتعزيز التعاون الدولي والتنمية المستدامة
الثلاثاء، 30 يونيو 2026 02:56 م
استضافت وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الثلاثاء 30 يونيو، أعمال الحوار الاستراتيجي مع شركاء التنمية في مصر، برئاسة الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، وبمشاركة واسعة من ممثلي مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية، إلى جانب عدد من ممثلي السفارات الأجنبية بالقاهرة.
وشارك في الحوار السيدة إلينا بانوفا المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، والسيد عبد الرحمن دياو المدير الإقليمي للبنك الأفريقي للتنمية في مصر، والسيد جويدو كلاري رئيس المركز الإقليمي لبنك الاستثمار الأوروبي، والسيد مارك ديفيس المدير الإداري لمنطقة جنوب وشرق البحر المتوسط بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والدكتور فريج جيجيان المدير القطري للصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) في مصر.
وأكد وزير الخارجية في كلمته أن الشراكة الممتدة بين مصر ومؤسسات التمويل الدولية أسهمت خلال السنوات الماضية في دعم أولويات التنمية الوطنية، وتعزيز مسار الإصلاح الاقتصادي، وتمويل عدد من المشروعات الاستراتيجية في مختلف القطاعات.
وأوضح أن انعقاد هذا الحوار يمثل أول لقاء مع شركاء التنمية في ضوء الاختصاصات الجديدة المتكاملة لوزارة الخارجية عقب دمج ملف التعاون الدولي، بما يعكس توجه الدولة نحو توحيد أدوات الدبلوماسية السياسية والاقتصادية والتنموية في إطار مؤسسي متكامل، وتعظيم الاستفادة من الشراكات الدولية لدعم خطط التنمية.
وأشار عبد العاطي إلى أن إطلاق المنصة الوطنية لبرنامج «نوفي» خلال رئاسة مصر لمؤتمر المناخ COP27، جاء تجسيدًا لرؤية الدولة في ربط العمل المناخي بأولويات التنمية الوطنية، وتحويل التعهدات المناخية إلى مشروعات استثمارية قابلة للتنفيذ، لافتًا إلى نجاح المنصة في تبني أدوات تمويل مبتكرة، تشمل التمويل المختلط والتمويل الميسر وآليات مبادلة الديون، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشروعات ذات الأولوية.
وشدد الوزير على أن مصر تولي أهمية خاصة لتعزيز الترابط بين قطاعات المياه والغذاء والطاقة والنقل المستدام باعتبارها ركائز أساسية للتنمية المستدامة، مؤكدًا أن تحقيق ذلك يتطلب حشد التمويل الميسر وتوسيع الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، إلى جانب دعم الحلول غير التقليدية في قطاع المياه مثل التحلية وإعادة الاستخدام.
وفي السياق ذاته، أشاد ممثلو مؤسسات التمويل الدولية بجهود الحكومة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتسريع التحول الأخضر، وتعزيز دور القطاع الخاص، مؤكدين أن السياسات الاقتصادية الأخيرة انعكست على تحسن مؤشرات النمو وزيادة الاستثمارات، إلى جانب تعزيز البنية التحتية والحماية الاجتماعية والتعليم.
كما استعرض قطاع التعاون الدولي بوزارة الخارجية أطر التعاون الإنمائي ومحفظة الشراكات مع مؤسسات التمويل الدولية، إلى جانب تطورات المنصة الوطنية لبرنامج «نوفي» وأبرز المشروعات الجارية.
وفي ختام الحوار، أكد وزير الخارجية حرص مصر على مواصلة تعميق الشراكات الدولية، وتطوير آليات التعاون الإنمائي، وتحويل مخرجات الحوار إلى مبادرات عملية تدعم مسار التنمية المستدامة وتعزز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.