حسام الغمرى: 30 يونيو "وفاة إكلينيكية" للإخوان وأنقذت مصر من احتلال ناعم
الثلاثاء، 30 يونيو 2026 09:29 م
أكد الإعلامي حسام الغمري أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حدث عابر، بل كانت بمثابة "شهادة الوفاة الإكلينيكية" لجماعة الإخوان، ونقطة تحول استراتيجية أعادت لمصر هويتها، وحافظت على توازن القوى في المنطقة.
الوفاة الإكلينيكية للجماعة وتغيير السردية العالمية
وفي رده على سؤال للإعلامي محمد شردي ببرنامج الحياة اليوم الثلاثاء، حول ما إذا كان يوم 30 يونيو هو "الأسوأ في تاريخ الإخوان"، أكد الغمرى أن هذا اليوم شهد بالفعل الوفاة الإكلينيكية للجماعة، وأوضح أن العالم بأسره، بما في ذلك أوروبا والولايات المتحدة، بات يعتمد اليوم "السردية والرؤية المصرية" التي حققت انتصاراً حاسماً على مدار السنوات الماضية.
وأشار الغمري إلى أن الأيام تثبت بمرور الزمن مدى عمق واستراتيجية ثورة 30 يونيو، وقدرتها الفائقة على تصحيح مسار الدولة وإنقاذها، مشبهاً تأثيرها بأيام وطنية حاسمة في تاريخ العسكرية المصرية، مثل أسبوع تساقط طائرات "الفانتوم" وتدخلات الجيش المصري لفرض سياساته وإرادته.
ثورة ضد "الاحتلال الناعم" والفوضى الخلاقة
وفي مقارنة تاريخية عميقة، اعتبر الغمري أن ثورة 30 يونيو هي "توأم ثورة 1919"، موضحاً أن ثورة 19 كانت موجهة ضد محتل عسكري خشن ومباشر، بينما جاءت 30 يونيو لإنقاذ مصر من "احتلال ناعم" ومشروع لـ "الفوضى الخلاقة" التي روجت لها الإدارة الأمريكية السابقة (كونداليزا رايس).
ووصف الغمري جماعة الإخوان بأنها كانت مجرد "ذراع رخيص" للتنظيم الدولي والقوى الخارجية، سواء من الناحية المالية أو الأخلاقية أو الوطنية، مؤكداً أن هذا التنظيم سعى لتنفيذ أجندات خبيثة تستهدف استقطاع أجزاء من مصر مثل سيناء وحلايب وشلاتين والحدود الغربية، وطمس الهوية المصرية التي يمتد عمرها لـ 7 آلاف عام.
استعادة الدولة ونجاتها من مصير دول الجوار
ودلل الغمري على نجاح الثورة بالنظر إلى خريطة المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن من لا يرى ما حدث في دول شقيقة مثل السودان، ليبيا، سوريا، وغزة، فهو "أعمى البصيرة"، حيث سقطت تلك الدول في فخ نفس المشروع الخبيث الذي أخرجها من معادلة الأمن القومي العربي، وهو المصير الذي نجت منه مصر بفضل وعي شعبها.