خارطة طريق الثالث من يوليو 2013.. خطوات إدارة المرحلة الانتقالية وإعادة تنظيم مؤسسات الدولة
الجمعة، 03 يوليو 2026 02:49 م
تضمن بيان الثالث من يوليو 2013 خارطة طريق لإدارة المرحلة الانتقالية، بهدف معالجة الأزمة التي كانت تشهدها البلاد آنذاك، وذلك عقب مشاورات شارك فيها ممثلون عن القوى الوطنية والدينية والسياسية والشبابية.
وشملت الخارطة مجموعة من الإجراءات الدستورية والسياسية والتنفيذية التي استهدفت استعادة الاستقرار، وإعادة تنظيم مؤسسات الدولة، وتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، تمهيدًا لبدء مرحلة جديدة في تاريخ الدولة المصرية.
خارطة طريق لإدارة المرحلة الانتقالية
جاءت خارطة الطريق استجابةً للأوضاع السياسية التي مرت بها البلاد في ذلك الوقت، في ظل حالة من الانقسام والتوتر، وهدفت إلى وضع إطار دستوري وسياسي لإدارة المرحلة الانتقالية، بما يحافظ على مؤسسات الدولة، ويهيئ لاستكمال الاستحقاقات الدستورية والديمقراطية.
تعطيل العمل بدستور 2012
بدأ تنفيذ الخارطة بتعطيل العمل بدستور 2012 بصورة مؤقتة، تمهيدًا لمراجعته وإجراء التعديلات اللازمة عليه، بهدف تحقيق توافق أوسع بين مختلف القوى الوطنية ومعالجة القضايا التي أثيرت بشأنه.
تولي رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة المرحلة
نص البيان على أن يؤدي رئيس المحكمة الدستورية العليا اليمين الدستورية أمام الجمعية العامة للمحكمة، ليتولى مهام رئيس الدولة بصورة مؤقتة خلال المرحلة الانتقالية، وحتى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
ضمان استمرار العمل الدستوري
منحت خارطة الطريق رئيس المحكمة الدستورية العليا صلاحية إصدار الإعلانات الدستورية اللازمة لإدارة المرحلة الانتقالية، بما يكفل استمرار مؤسسات الدولة وتجنب حدوث أي فراغ دستوري أو تشريعي.
تشكيل حكومة كفاءات وطنية
أكدت الخارطة أهمية تشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية تتمتع بالصلاحيات اللازمة لإدارة المرحلة الانتقالية، والتعامل مع التحديات الاقتصادية والأمنية والخدمية، بما يسهم في دعم الاستقرار وتحسين أداء مؤسسات الدولة.
تشكيل لجنة لتعديل الدستور
تضمنت الخارطة تشكيل لجنة تضم ممثلين عن مختلف الأطياف السياسية وخبراء في القانون، تتولى مراجعة التعديلات المقترحة على الدستور، تمهيدًا لإعداد دستور يعبر عن مختلف فئات المجتمع ويحقق قدرًا أكبر من التوافق.
استكمال الاستحقاقات الدستورية
وضعت الخارطة مسارًا لاستكمال بناء المؤسسات المنتخبة، حيث دعت إلى سرعة إقرار مشروع قانون انتخابات مجلس النواب، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإجراء الانتخابات البرلمانية، إلى جانب تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة، بما يسهم في استكمال مؤسسات الدولة وفق الإطار الدستوري.
ميثاق شرف للإعلام
أولت خارطة الطريق اهتمامًا بدور الإعلام، من خلال الدعوة إلى إعداد ميثاق شرف إعلامي يكفل حرية الإعلام، ويرسخ مبادئ المهنية والمصداقية والحياد، بما يدعم أداءً إعلاميًا مسؤولًا.
تمكين الشباب
تضمنت الخارطة اتخاذ إجراءات تستهدف تمكين الشباب وإشراكهم في مؤسسات الدولة، وإتاحة الفرصة أمامهم للمساهمة في صنع القرار، من خلال العمل كمساعدين للوزراء والمحافظين وفي عدد من المواقع التنفيذية.
لجنة للمصالحة الوطنية
شملت خارطة الطريق تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية تضم شخصيات تحظى بالقبول والمصداقية، بهدف تعزيز التوافق الوطني ومعالجة حالة الانقسام المجتمعي خلال المرحلة الانتقالية.
التأكيد على السلمية وسيادة القانون
اختتم البيان بالتأكيد على أهمية الالتزام بسلمية التظاهر، مع التحذير من أعمال العنف أو الاعتداء على مؤسسات الدولة، والتأكيد على أن القوات المسلحة، بالتعاون مع أجهزة الشرطة، ستعمل على تطبيق القانون والحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.
إطار لإدارة المرحلة الانتقالية
مثلت البنود الواردة في بيان الثالث من يوليو الإطار المنظم لإدارة المرحلة الانتقالية، إذ رسمت مسارًا لإعادة ترتيب مؤسسات الدولة واستكمال الاستحقاقات الدستورية، بدءًا من تعديل الدستور، مرورًا بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وصولًا إلى استكمال مؤسسات الدولة وبدء مرحلة جديدة من إعادة البناء.