تصعيد اسرائيليى بالضفة والقدس .. اقتحامات وحملة اعتقال بالضفة وتحذيرات من استهداف الوجود المسيحي في القدس وفلسطين تطالب لندن بعقوبات شاملة
الثلاثاء، 07 يوليو 2026 11:43 ص
هانم التمساح
تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة موجة جديدة من التصعيد الميداني والدبلوماسي، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، بالتوازي مع تحرك فلسطيني على الساحة الدولية لحشد دعم أوسع من أجل تشديد الضغوط على إسرائيل وفرض عقوبات على منظومة الاستيطان.
وعلى الأرض، شهدت محافظة رام الله والبيرة وعدد من بلدات القدس المحتلة سلسلة من الاقتحامات والاعتقالات والإجراءات العقابية، تخللتها مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المحتجين.
وفي مدينة البيرة، نفذت قوات الاحتلال اقتحامًا واسعًا وسط انتشار عسكري مكثف، حيث اعتلى الجنود سطح أحد المباني المطلة على مستوطنة "بسجوت" المقامة على أراضي الفلسطينيين، كما انتشرت الآليات العسكرية في أحياء المدينة دون الإعلان عن تنفيذ اعتقالات، في وقت تتواصل فيه اعتداءات المستوطنين على المناطق الشرقية للمحافظة.
وفي إطار سياسة التضييق على الخدمات الأساسية، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين، بينهم سائق وعاملان وحارس، من العاملين في مكب النفايات بمنطقة الخنيدق في بلدة بيت عنان، بالتزامن مع إقامة حاجز عسكري أعاق حركة المواطنين.
كما اقتحمت طواقم بلدية الاحتلال البلدة بحماية الشرطة الإسرائيلية، ووزعت أوامر هدم ومخالفات بناء بحق عدد من المنازل بذريعة عدم الترخيص، فيما شددت القوات إجراءاتها العسكرية على مداخل البلدة، متسببة في أزمة مرورية عطلت حركة السكان لساعات.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كثفت القيادة الفلسطينية تحركاتها الدولية، حيث التقت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، فارسين شاهين، نظيرتها البريطانية إيفيت كوبر في العاصمة لندن، لبحث سبل تعزيز الدعم البريطاني للقضية الفلسطينية.
وأعربت شاهين عن تقديرها لقرار المملكة المتحدة الاعتراف بدولة فلسطين، معتبرة أنه يمثل خطوة تتماشى مع المسؤولية التاريخية لبريطانيا، كما رحبت بالإجراءات البريطانية الأخيرة، التي شملت فرض عقوبات على عدد من المؤسسات الاستيطانية المتطرفة، واستئناف دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وتسهيل سفر الطلبة والجرحى من قطاع غزة إلى بريطانيا.
ورغم ذلك، أكدت الوزيرة الفلسطينية أن هذه الإجراءات لا تزال غير كافية في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، مطالبة لندن بفرض عقوبات شاملة على منظومة الاستيطان الإسرائيلية، وحظر استيراد وتداول منتجات المستوطنات في الأسواق البريطانية.
كما استعرضت شاهين التطورات في القدس، محذرة من استمرار السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديني للمدينة، من خلال التضييق على السكان الفلسطينيين، واستهداف الوجود المسيحي، وفرض ضرائب على الكنائس وممتلكاتها.
وفي الشأن الداخلي، عرضت الوزيرة الفلسطينية جهود الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح المؤسسي وتعزيز المسار الديمقراطي، مشيرة إلى نجاح الانتخابات البلدية، والاستعداد لإجراء انتخابات المجلسين الوطني والتشريعي في نوفمبر المقبل، إلى جانب التحضير لتنظيم الانتخابات الرئاسية خلال العام المقبل.
وبينما تتواصل الضغوط الميدانية في الضفة الغربية والقدس، تراهن القيادة الفلسطينية على توسيع الحراك الدبلوماسي لحشد مواقف دولية أكثر صرامة تجاه سياسات الاحتلال والاستيطان، في وقت يظل فيه المشهد الميداني مرشحًا لمزيد من التصعيد مع استمرار العمليات العسكرية والإجراءات العقابية الإسرائيلية.