خبير علاقات دولية: انفجار دمشق يشير إلى استمرار الهشاشة الأمنية فى سوريا

الثلاثاء، 07 يوليو 2026 03:19 م
خبير علاقات دولية: انفجار دمشق يشير إلى استمرار الهشاشة الأمنية فى سوريا
ريهام عاطف

قال أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن حادثة زرع عبوات ناسفة بالقرب من مقر إقامة الرئيس الفرنسي في دمشق يحمل دلالات بالغة الخطورة، أبرزها وجود حالة من الهشاشة والثغرات الأمنية الواضحة التي تعيشها سوريا بشكل عام، والعاصمة دمشق بشكل خاص.
 
وأضاف خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة القاهرة الإخبارية، يوجد قوى وأطراف متعددة، داخلية وخارجية، تسعى جاهدة لإعاقة الدولة السورية عن لملمة جراحها واستعادة مكانتها السياسية والأمنية والاقتصادية، لإبقائها حبيسة دوامة عدم الاستقرار، وهو ما يشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة وتلبية تطلعات الشعب السوري.
 
زيارة الرئيس ماكرون لسوريا
وأشار إلى أن توقيت هذا الانفجار ومكانه بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهي أول زيارة لرئيس دولة من الاتحاد الأوروبي إلى دمشق يبرز حقيقة التحديات الكبرى التي تواجه الدولة السورية على الصعيدين الأمني والسياسي، لافتا إلى أن هذه التحديات لا تقتصر على الداخل بل تشمل التحدي الخارجي المتمثل في الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي السورية وعدوانه المتواصل.
 
أولويات لاستعادة الدولة السورية
وأكد أن الأولوية الراهنة تتمثل في تعزيز المناعة الداخلية وتحقيق الترابط الوطني، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية خاصة الأمنية منها لتكون قادرة على بسط الأمن والاستقرار وإغلاق الثغرات التي تسمح بمثل هذه الاختراقات، خاصة أن زيارة ماكرون كانت تمثل خطوة مهمة نحو عودة سوريا إلى المجتمع الدولي وجذب الاستثمارات الأوروبية للبدء في إعادة الإعمار وتشكيل جبهة ضغط لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، إلا أن الانفجار جاء ليكشف حجم العقبات القائمة.
 
وشدد على أن استعادة الاستقرار لن تتحقق فقط بالحلول الأمنية وملاحقة الخلايا التخريبية التي تحاول خلط الأوراق، بل تتطلب بالأساس صياغة مسار سياسي توافقي يستوعب كافة أطياف الشعب السوري ويستثمر في التنوع والتعددية التاريخية كعامل ثراء وقوة، بدلاً من تركها ثغرة يستغلها البعض لإثارة الصراعات والتناحر.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة