"في اصطفاف إدارة الأزمات".. وزارة الداخلية تضع السيناريوهات الطارئة تحت السيطرة (صور)
الثلاثاء، 07 يوليو 2026 06:38 م
لم يكن استعراض الإمكانات الذي شهده الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال افتتاح القيادة الاستراتيجية العسكرية واصطفاف معدات مجابهة الأزمات والكوارث، مجرد عرض للمركبات أو المعدات الحديثة، وإنما حمل رسالة واضحة تؤكد أن الدولة المصرية تمتلك منظومة متكاملة قادرة على التعامل مع مختلف التحديات والسيناريوهات الطارئة، بفضل ما شهدته مؤسساتها من تطوير شامل خلال السنوات الماضية.
وكان لوزارة الداخلية حضور لافت، بعدما استعرضت أحدث ما تمتلكه من عناصر بشرية مدربة، ومركبات قتالية، ومعدات متخصصة، ومنظومات تكنولوجية متطورة، تؤهلها للتعامل مع الأزمات والكوارث والمهام الأمنية عالية الخطورة بكفاءة وسرعة.
وجاءت مشاركة وزارة الداخلية لتعكس حجم التطور الذي شهدته قطاعاتها المختلفة، حيث شاركت عناصر من قوات الأمن المركزي والعمليات الخاصة، إلى جانب السرايا القتالية ولجان تأمين الأهداف والمنشآت الحيوية، في استعراض أكد جاهزية تلك القوات لتنفيذ مختلف المهام الأمنية والتكتيكية، وفق أعلى مستويات التدريب والتأهيل.
كما شهد الاصطفاف مشاركة متميزة للعنصر النسائي داخل تشكيلات الأمن المركزي، وللمرة الأولى ضمن وحدات القوات الخاصة، في خطوة تعكس تطور منظومة إعداد الكوادر الشرطية والاستفادة من جميع القدرات البشرية في تنفيذ المهام المتخصصة.
كما استعرضت الوزارة عناصر من قوة إنقاذ الرهائن، ووحدة "بلاك كوبرا" المتخصصة في مكافحة الإرهاب، ووحدات التدخل السريع، وقوات المهام الخاصة، التي تعد من أبرز التشكيلات القادرة على التعامل مع العمليات النوعية، مدعومة بمركبات حديثة مصممة لتنفيذ المناورات والاقتحامات في أصعب الظروف، ومنها مركبات "الباجي" رباعية الدفع التي تتيح للقوات سرعة الحركة داخل المناطق الضيقة والوعرة، بما يسهم في رفع كفاءة تنفيذ المهام الميدانية.
وضمت المعدات المشاركة مجموعة كبيرة من المدرعات والمركبات التكتيكية الحديثة، من بينها مدرعة "المنبا" المخصصة لاقتحام المناطق التي تنتشر بها العبوات الناسفة، ومدرعة "فورد باد" المزودة بمنصة إطلاق وأنظمة للرؤية الليلية، ومدرعة "الشربا"، ومدرعة "البنسيرة" المزودة بمزاغل وإمكانية التسليح المتعدد، إلى جانب المدرعة "المتز" والميكروباص المدرع المخصصين لنقل القوات، فضلًا عن مركبة "فورد ماموث" المجهزة لإدارة المهام القتالية ميدانيًا، والمجنزر "كوبرا" القادر على عبور الأراضي الوعرة واجتياز مختلف التضاريس، ومركبة الاقتحام التكتيكية المزودة ببرجين مدرعين، وسيارة الاقتحام متعددة المهام المزودة بسلمين هيدروليكيين للتعامل مع المباني والمنشآت المرتفعة.
كما استعرضت الوزارة عددًا من المركبات المتخصصة في دعم العمليات، من بينها المركبة "كارباجي" رباعية الدفع المزودة بمنصة إطلاق، ومركبات "دوجرام" التي يعلوها الكلب الآلي "الروبوت"، والمخصص لتنفيذ أعمال الاستطلاع وتطهير الأهداف قبل دخول القوات، بما يقلل من حجم المخاطر على العناصر المنفذة للمهام، إلى جانب سيارة الردع المزودة بونش متحرك يعمل بنظام التحكم عن بعد، ومركبات "الدوجرام" المصفحة و"السوبر بان"، والمركبات المموهة المستخدمة في نقل القوات أثناء تنفيذ المأموريات بالمناطق الزراعية، فضلًا عن اللانشات السريعة المخصصة لنقل قوات مكافحة الإرهاب خلال تنفيذ المداهمات بالمسطحات المائية.
وفي إطار مواجهة التهديدات غير التقليدية، دفعت وزارة الداخلية بعناصر متخصصة في التعامل مع المفرقعات، مدعومة بعناصر من وحدات الكلاب البوليسية (K9)، وروبوتات حديثة لتفكيك العبوات الناسفة، إلى جانب حاوية نقل العبوات المتفجرة "البوتقة"، في تأكيد على امتلاك الوزارة منظومة متكاملة للتعامل مع أخطر أنواع التهديدات الإرهابية وفق أحدث الوسائل والتقنيات العالمية.

ويؤكد هذا الاستعراض أن وزارة الداخلية لم تعد تعتمد فقط على تطوير التسليح والمركبات، وإنما تبنت استراتيجية متكاملة لتحديث منظومة العمل الأمني، تقوم على الاستثمار في العنصر البشري، والتدريب المستمر، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز التكامل مع القوات المسلحة ومؤسسات الدولة المختلفة، بما يضمن سرعة الاستجابة للأزمات والكوارث، ويرسخ قدرة الدولة المصرية على حماية أمنها القومي وصون مقدراتها والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين في مختلف الظروف.