خبير استراتجي: مركز القيادة الاستراتيجي عقل واحد يدير أمن مصر القومي
الثلاثاء، 07 يوليو 2026 09:41 م
أكد اللواء أركان حرب دكتور إبراهيم عثمان هلال، نائب أمين عام مجلس الدفاع الوطني سابقاً والخبير الاستراتيجي، أن انتقال الدولة المصرية لافتتاح وتشغيل "مركز القيادة الاستراتيجي" يمثل تحولاً نوعياً من مرحلة البناء والتشييد إلى مرحلة الإدارة والتشغيل الاحترافي، مشيراً إلى أن المركز يعتمد على دمج كافة مؤسسات الدولة تحت "عقل واحد" لإدارة الأمن القومي المصري بشكل استباقي ومبتكر.
مفهوم شامل للأمن القومي
وأوضح اللواء "هلال" خلال لقاء تلفزيوني ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، أن مركز القيادة الاستراتيجي لا يقتصر دوره على المؤسسة العسكرية أو وزارة الدفاع فحسب، بل هو مظلة شاملة تجمع كافة أركان الدولة السياسية، الدبلوماسية، الاقتصادية، التكنولوجية، والعلمية.
وأضاف أن المركز يعتمد على منظومة حوكمة مركزية لمتخذي القرار، مع ترك المساحة للتنفيذ اللامركزي في باقي المستويات، مبيناً أن المركز الذي تم استعراضه مؤخراً، والخاص بـ "إدارة الأزمات والطوارئ"، ما هو إلا جزء واحد من عشرات المراكز الحيوية التي يضمها الكيان الاستراتيجي الجديد.
القوة الاستراتيجية وإدارة الأزمات الاستباقية
وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن تجميع قوى الدولة في مكان واحد يخلق ما يُعرف بـ "القوة الاستراتيجية"، التي تدير كافة الاتجاهات الكبرى للدولة داخلياً وخارجياً، بما في ذلك إدارة العلاقات الدبلوماسية، والسفارات، وقوات حفظ السلام.
وشدد على أن السمة الأبرز للمركز هي "الإدارة الاستباقية"، من خلال رصد التنبؤات والتدريب على سيناريوهات افتراضية للتعامل مع مختلف الطوارئ، سواء كانت كوارث طبيعية، أو حوادث صناعية، أو تهديدات إرهابية.
تناغم حكومي وتأهيل مدني
وأشاد اللواء إبراهيم هلال بحالة "التناغم الحكومي" التي ظهرت خلال العروض الأخيرة، والتي أبرزت التنسيق العالي بين وزارات الدفاع، والداخلية، والتموين، والصحة، وغيرها من الجهات المعنية، كما لفت إلى الدور الحيوي الذي تلعبه الأكاديمية العسكرية حالياً في تأهيل الكوادر المدنية من المعلمين والدبلوماسيين، مؤكداً على توجيهات القيادة السياسية بضرورة أن يعي كل مواطن، وكل مؤسسة مدنية كالمصانع والمدارس ودور العبادة، دورهم بدقة في حال وقوع أي أزمة.
واختتم اللواء تصريحاته بالإشارة إلى توجيهات السيد رئيس الجمهورية بتنفيذ نماذج "محاكاة" للأزمات مرة أو مرتين سنوياً، بمشاركة كافة محافظات الجمهورية والوزارات والمجالس القيادية العليا (مجلس الأمن القومي، مجلس الدفاع الوطني، والمجلس الأعلى للقوات المسلحة)، وأكد أن التطور الرقمي والتكنولوجي الهائل الذي تمتلكه مصر الآن، يسمح بمتابعة وإدارة الأحداث في كافة ربوع الجمهورية، من القاهرة وحتى أسوان، في اللحظة ذاتها وبكفاءة تامة.