تحقيقات أمريكية تطارد اتحاد الكرة الأرجنتيني بشبهات غسيل أموال وتحويلات بمئات الملايين
الأربعاء، 08 يوليو 2026 03:19 م
إسلام ناجي
فتحت السلطات الأمريكية تحقيقًا في شبهات غسيل أموال تتعلق بالاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، برئاسة كلاوديو تابيا، في تطور جديد يضع الاتحاد تحت مجهر الجهات القضائية، بالتزامن مع استمرار الجدل الذي أثارته مباراة الأرجنتين ومنتخب مصر في دور الـ16 من كأس العالم 2026.
وكشفت صحيفة "لا ناسيون" الأرجنتينية أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) بدأ تحقيقًا موسعًا لفحص العمليات المالية التي أجراها الاتحاد الأرجنتيني داخل الولايات المتحدة، في محاولة لتحديد طبيعة التحويلات المالية الضخمة التي مرّت عبر النظام المصرفي الأمريكي، وما إذا كانت تنطوي على مخالفات قانونية أو شبهات غسيل أموال.
وبحسب التقرير، يركز التحقيق على شركة "تور برود إنتر"، ومقرها ولاية فلوريدا، والتي تتولى إدارة الالتزامات المالية الخارجية للاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، باعتبارها إحدى الجهات الرئيسية التي مرّت عبرها التحويلات محل الفحص.
وأوضحت الصحيفة، استنادًا إلى وثائق مصرفية حصلت عليها، أن الشركة أدارت ما لا يقل عن 260 مليون دولار من إيرادات الاتحاد الأرجنتيني عبر حسابات في خمسة بنوك أمريكية كبرى، هي: سيتي بنك، وسينوفوس، وبنك أوف أمريكا، وجي بي مورجان، وبنك بي إن سي.
وأضاف التقرير أن مراجعة المستندات أظهرت عدم إمكانية ربط جزء كبير من هذه الأموال بمصروفات تشغيلية واضحة تخص الاتحاد، كما كشفت الوثائق عن تحويلات إضافية بلغت نحو 57 مليون دولار إلى شركات ومستفيدين مختلفين، دون وجود مبررات اقتصادية واضحة وفقًا للمعلومات التي اطلعت عليها الصحيفة.
وأشار التقرير إلى أن التحقيقات تسعى لتحديد مدى قانونية تلك التحويلات، وما إذا كانت تندرج ضمن جرائم مالية تخضع للاختصاص القضائي الأمريكي.
ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه رئيس الاتحاد الأرجنتيني، كلاوديو تابيا، انتقادات داخل بلاده على خلفية ملفات فساد مزعومة، إلى جانب الجدل الذي سبق مشاركة المنتخب الأرجنتيني في كأس العالم، والمتعلق بإدارة الدوري المحلي واختيار المباريات الودية استعدادًا للمونديال.