مفتي الجمهورية: تراث الإمام الماتريدي نموذج للوسطية والعقلانية وتعزيز وحدة الأمة
الخميس، 09 يوليو 2026 01:30 م
منال القاضي
أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن تراث الإمام أبي منصور الماتريدي يمثل مرجعية أصيلة في ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية، لما يقوم عليه من التوازن بين العقل والوحي، وربط العقيدة بالأخلاق وعمارة الأرض، بما يجعله قادرًا على الإسهام في مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.
جاء ذلك خلال مشاركة مفتي الجمهورية في المؤتمر الدولي لمركز تراث الإمام الماتريدي، الذي عُقد بمدينة سمرقند في جمهورية أوزبكستان، بمشاركة نخبة من العلماء وممثلي المؤسسات الدينية من مختلف دول العالم الإسلامي.
وأوضح المفتي أن الإمام الماتريدي أسس مدرسة علمية جمعت بين الإيمان والعلم، والعقل والنقل، ورسخت قيم التسامح والوسطية، مشيرًا إلى أن وحدة الأمة ونبذ الفرقة يمثلان من أهم مقومات النهضة الحضارية في الفكر الإسلامي، وأن الاجتماع على الحق أساس لاستقرار المجتمعات وتقدمها.
وأشار إلى أن العقل في المنهج الماتريدي يعد وسيلة لفهم النصوص الشرعية وتحقيق مقاصد الشريعة، دون انفصال عن هدي الوحي، مؤكدًا أن هذا التكامل أسهم في بناء رؤية حضارية متوازنة تجمع بين الأصالة ومواكبة متغيرات العصر.
كما شدد على أن عمارة الأرض، وترسيخ الأخلاق، وتعزيز قيم التعايش والسلم المجتمعي، تمثل ركائز أصيلة في المشروع الحضاري الإسلامي، لافتًا إلى أن المدرسة الماتريدية كان لها دور بارز في مواجهة الغلو والتكفير، وترسيخ ثقافة الحوار واحترام الاختلاف.
وفي ختام كلمته، أكد مفتي الجمهورية تطلع دار الإفتاء المصرية إلى توسيع التعاون مع المؤسسات الدينية والعلمية حول العالم، بما يدعم نشر الفكر الوسطي وخدمة قضايا الأمة وتعزيز قيم السلام والتعايش.