اللواء سمير فرج: التصعيد فى مضيق هرمز مرشح للاستمرار
الخميس، 09 يوليو 2026 08:15 م
أكد اللواء الدكتور سمير فرج، المفكر والخبير الاستراتيجي، أن التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط تعكس مرحلة جديدة من الصراع الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن الأزمة الإيرانية الأمريكية، ومستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومخرجات قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تمثل أبرز الملفات التي ترسم ملامح المشهد السياسي والعسكري خلال المرحلة الحالية.
مضيق هرمز في قلب المواجهة
وقال اللواء سمير فرج، خلال لقائه ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع عبر قناة الحياة، إن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران اتخذ في الفترة الأخيرة طابعًا اقتصاديًا وملاحيًا، يتمحور حول مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية.
وأوضح أن المرحلة الماضية شهدت ما وصفه بـ"اتفاق ضمني" أتاح تهدئة مؤقتة لتسهيل بعض الأحداث، قبل أن تعود التوترات من جديد عبر استهداف ناقلات نفط، معتبرًا أن هذه التحركات تأتي في إطار تبادل الرسائل السياسية والعسكرية بين الجانبين، مع توقع استمرار حالة التصعيد المحدود خلال الفترة المقبلة.
الناتو يعيد ترتيب أولوياته
وفيما يتعلق بقمة حلف شمال الأطلسي، أشار فرج إلى أن تركيا استعادت موقعها المحوري داخل الحلف باعتبارها الجناح الجنوبي في مواجهة روسيا، لافتًا إلى أن التحركات الأمريكية الأخيرة تجاه أنقرة تعكس إدراك واشنطن لأهمية الدور التركي في التوازنات الإقليمية.
وأضاف أن تراجع الولايات المتحدة عن بعض العقوبات المرتبطة بمنظومة S-400، إلى جانب المضي في ترتيبات تتعلق بمقاتلات F-35، يأتي في إطار دعم قدرات الحلف العسكرية، بالتزامن مع توجه دول "الناتو" لزيادة الإنفاق الدفاعي لمواجهة التحديات الأمنية.
نتنياهو أمام تحديات مصيرية
وعن المشهد السياسي في إسرائيل، أكد اللواء سمير فرج أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يواجه واحدة من أصعب المراحل في مسيرته السياسية، في ظل ضغوط داخلية متزايدة تتعلق بالانتخابات المقبلة، والملفات القضائية، والانتقادات الموجهة لأداء الحكومة خلال الحرب.
وأوضح أن نتنياهو يواجه تحديات متشابكة، تشمل استحقاقات سياسية وقضائية، إلى جانب مطالبات بإجراء تحقيقات حول إدارة الحرب، معتبرًا أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا حاسمًا لمستقبله السياسي.