تصعيد ميداني يخرق التهدئة جنوب لبنان.. ومفاوضات "روما" معلقة بشرط الانسحاب الإسرائيلي
السبت، 11 يوليو 2026 12:17 م
هانم التمساح
شهدت جبهة جنوب لبنان، يومي الجمعة والسبت، تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً جديداً عبر سلسلة من الغارات الجوية بطائرات مسيّرة وقصف مدفعي طال بلدات عدة، ما أسفر عن سقوط قتيل وجرحى، وتصاعد التوتر الميداني مجدداً رغم إعلان وقف إطلاق النار الأخير. ويأتي هذا التصعيد الميداني متزامناً مع تعقيدات سياسية تكتنف مفاوضات اتفاق الإطار الموقّع مؤخراً في واشنطن.
وكثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته الجوية والمدفعية، وتركزت الاعتداءات في قضاء النبطية ومناطق الشريط الحدودي،و شنت مقاتلات الاحتلال ومسيّراته غارة مزدوجة استهدفت أطراف بلدة النبطية الفوقا، كما ألقت مسيّرة قنبلة صوتية في محيط "دار المعلمين" بالبلدة ذاتها تسببت بحالة هلع. وفي بلدة كفر رمان، استهدفت مسيّرة إسرائيلية عصر الجمعة شاباً كان يستقل دراجة نارية ما أدى إلى مقتله فوراً، فيما استهدفت غارة أخرى سيارة في المنطقة نفسها مسفرة عن إصابة سائقها بجروح خطرة.
و ألقت الطائرات المسيّرة قنابل صوتية فوق بلدة المنصوري بالتزامن مع تحليق مكثف للاستطلاع، في حين تعرضت بلدة زوطر الشرقية لرمايات كثيفة بالأسلحة الرشاشة.و أدى استهداف مسيّرة لشاحنة "بيك أب" بين بلدتي شوكين وكفر دجال إلى وقوع إصابتين، فيما تعرضت أطراف بلدة دير سريان لقصف مدفعي مركز.
وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف عنصر من حزب الله في "تلة علي الطاهر"، إلى جانب تحييد من وصفه بـ"المشتبه به" في كفر رمان بدعوى تشكيله تهديداً لقواته.
ومن جهة اخرى ، يواجه اتفاق الإطار الذي وُقّع في واشنطن بتاريخ 26 يونيو الماضي عقبات بارزة تهدد جولة المفاوضات المقبلة المقررة في روما منتصف هذا الشهر ،و يشترط لبنان رسمياً انسحاب القوات الإسرائيلية من منطقتين "تجريبيتين" في الجنوب كبادرة حسن نية للمشاركة في جولة تفاوض روما المحددة في 15 و16 الجاري.
و يرفض المسؤولون الإسرائيليون الانسحاب من "منطقة أمنية" بعمق 10 كيلومترات على طول الحدود، ويشترطون نزع سلاح حزب الله أولاً كشرط مسبق للانسحاب، وهو بند لا يحدد الاتفاق جدولاً زمنياً لتنفيذه.
و يواصل حزب الله رفضه القاطع لتسليم سلاحه أو الانخراط في تفاوض مباشر مع إسرائيل ومخرجاته، معولاً على الحراك الدبلوماسي الإيراني لوقف الحرب.
و يُذكر أن إسرائيل تشن حرباً على لبنان دخلت شهرها الخامس بعد اندلاع المواجهات في مارس الماضي، وتخلل هذه الفترة إعلانات وتمديدات متعددة لوقف إطلاق النار أخفق آخرها الصمود طويلاً أمام استئناف عمليات القصف والاغتيالات بالمسيّرات.