من خلف الشاشات.. كيف يدير الارهابي يحيى موسى شبكات الاستقطاب الإلكتروني لإعادة احياء "حسم" لنشر الفوضي
الأحد، 12 يوليو 2026 02:34 م
إيمان محجوب
كشفت تقارير عن مواصلة القيادي الإخواني الهارب يحيى موسى إدارة أنشطة تستهدف استقطاب الشباب والترويج لأفكار متطرفة من خارج البلاد، عبر منصات التواصل الاجتماعي، في إطار محاولات لإعادة تنشيط الشبكات المرتبطة بالتنظيم، مستغلة الفضاء الإلكتروني للوصول إلى شرائح جديدة من الشباب.
وبحسب التقارير، تعتمد هذه التحركات على حملات دعائية رقمية تتضمن رسائل تحريضية ومحتوى يبرر العنف، بهدف التأثير على الشباب واستقطابهم إلى أنشطة قد تعرضهم للمساءلة القانونية، في وقت تواصل فيه الجهات المعنية رصد المحتوى الذي يتضمن دعوات إلى الفوضى أو التحريض على ارتكاب أعمال عنف.
وتشير التقارير إلى أن يحيى موسى، أحد أبرز قياداتحركة " حسم " الارهابية التابعة لجماعة الإخوان، حيث يشرف على إدارة عدد من العناصر المرتبطة بالتنظيم، مع التركيز على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كأداة رئيسية للدعاية والتجنيد، بعد تراجع النشاط الميداني خلال السنوات الأخيرة.
هيكل تنظيمي سري
ووفقًا للتقارير، تعمل حركة حسم الارهابية من خلال هيكل تنظيمي يعتمد على الفصل بين التخطيط والتنفيذ، حيث تتم إدارة الجوانب الاستراتيجية والتمويل من خارج البلاد، بينما تتولى خلايا منفصلة تنفيذ المهام داخلها، بما يقلل من فرص كشف بقية العناصر في حال سقوط إحدى الخلايا.
كما يضم الهيكل، بحسب التقارير، لجانًا للدعم اللوجستي تتولى توفير أماكن الاختباء ووسائل الدعم، إلى جانب لجان أخرى تُعنى بعمليات الاستقطاب، خاصة عبر المنصات الرقمية وبعض التجمعات الشبابية، مع الاعتماد على وسائل اتصال مشفرة وأسماء حركية للحفاظ على سرية التحركات.
وتضيف التقارير أن بعض العناصر تخضع لتدريبات خارج البلاد على استخدام الأسلحة والمتفجرات، قبل تكليفها بمهام محددة، وهي مزاعم ترد في تقارير أمنية ولم تُنشر بشأن جميع تفاصيلها أدلة مستقلة.
تراجع النشاط الميداني.. وتصاعد الحضور الإلكتروني
وشهدت الحركة، وفق بيانات رسمية، تراجعًا ملحوظًا في نشاطها الميداني بعد سلسلة من الضربات الأمنية التي أسفرت عن مقتل أو القبض على عدد من عناصرها، إلا أن تقارير وباحثين في شؤون الجماعات المسلحة يشيرون إلى انتقال جانب من نشاطها إلى الفضاء الإلكتروني، عبر حملات دعائية تستهدف نشر رسائل تحريضية ومحاولات استقطاب عناصر جديدة.
وتؤكد الجهات المعنية استمرار جهودها في ملاحقة العناصر المرتبطة بالتنظيم، ورصد الأنشطة الإلكترونية التي تتضمن دعوات للعنف أو التحريض على ارتكاب جرائم، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين، في إطار مكافحة التنظيمات الإرهابية وتجفيف مصادر الدعم والتمويل.
ما هي «حركة حسم»؟
ظهرت حركة حسم لأول مرة عام 2016، وأعلنت مسؤوليتها عن عدد من الهجمات التي استهدفت أفرادًا من قوات الأمن وشخصيات عامة ومنشآت داخل مصر.
ظهرت حركة حسم لأول مرة عام 2016، وأعلنت مسؤوليتها عن عدد من الهجمات التي استهدفت أفرادًا من قوات الأمن وشخصيات عامة ومنشآت داخل مصر.
وتصنف السلطات المصرية الحركة تنظيمًا إرهابيًا، كما أدرجتها الولايات المتحدة على قائمة التنظيمات الإرهابية الأجنبية عام 2018،وخلال سنوات نشاطها، تبنت الحركة عبر بيانات ومقاطع مصورة عددًا من العمليات المسلحة، فيما تتهمها الأجهزة الأمنية بالاعتماد على خلايا صغيرة مستقلة لتنفيذ الهجمات، بما يحد من إمكانية كشف الهيكل التنظيمي بالكامل.