دبلوماسية مكثفة.. الرياض تعزز شراكاتها الأوروبية من بروكسل وتبحث مع روما أمن الملاحة وحل الدولتين

الثلاثاء، 14 يوليو 2026 11:06 ص
دبلوماسية مكثفة.. الرياض تعزز شراكاتها الأوروبية من بروكسل وتبحث مع روما أمن الملاحة وحل الدولتين
هانم التمساح

في إطار حراك دبلوماسي سعودي واسع يهدف إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل والعاصمة السعودية الرياض سلسلةً من اللقاءات والاتصالات الدبلوماسية رفيعة المستوى مع صناع القرار في الاتحاد الأوروبي، ركزت في مجملها على الأمن الإقليمي، وحرية الملاحة، والدفع بنهج السلام الشامل في الشرق الأوسط.
 
وعلى هامش مشاركته في المنتدى الثالث رفيع المستوى حول الأمن والتعاون الإقليمي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، المنعقد في بروكسل، قاد نائب وزير الخارجية السعودي، المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، سلسلةً من اللقاءات لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف.
 
وعقد المهندس الخريجي اجتماعًا ثنائيًا مع وزير خارجية مملكة الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، مع التركيز على أهمية تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز التعاون الاقتصادي والسياسي.
 
وفي سياق متصل، التقى نائب وزير الخارجية السعودي بالمفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، حيث استعرض الجانبان العلاقات بين المملكة العربية السعودية والاتحاد الأوروبي، إلى جانب مناقشة أطر التعاون والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما التنسيق الأمني وتبادل الرؤى بشأن قضايا الهجرة.
 
وبالتوازي مع لقاءات بروكسل، أجرت الدبلوماسية السعودية اتصالًا هاتفيًا رفيع المستوى مع روما، حيث تلقى وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، اتصالًا من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، أنطونيو تاياني.
 
ووفقًا لما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس)، ركزت المحادثات على مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث ناقش الجانبان تطورات المشهد في المنطقة، وشددا على الأهمية البالغة لضمان أمن وحرية الملاحة البحرية الدولية، وتجنيب الممرات المائية الحيوية مخاطر الصراعات وتداعياتها على حركة التجارة العالمية.
 
كما استعرض الوزيران الجهود الدولية المبذولة لتنفيذ حل الدولتين، باعتباره المسار الوحيد القادر على إنهاء الصراع وتحقيق سلام عادل وشامل ومستدام في المنطقة.
 
ويعكس هذا الحراك الدبلوماسي النشط الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. ويرى مراقبون أن تسارع وتيرة اللقاءات السعودية الأوروبية يعكس رغبةً مشتركةً في بناء تنسيق دبلوماسي أكثر فاعلية لمواجهة الأزمات الجيوسياسية الراهنة، في ظل تنامي الدور السعودي بوصفه شريكًا رئيسيًا في تعزيز الاستقرار الإقليمي، ودعم جهود السلام، وتأمين خطوط الإمداد والتجارة العالمية.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة