مكتبة الإسكندرية تحتفي بـ100 قارئ متميز.. تكريم الفائزين بجائزة القراءة الكبرى 2026 بجوائز تصل إلى 50 ألف جنيه

الأربعاء، 15 يوليو 2026 04:34 م
مكتبة الإسكندرية تحتفي بـ100 قارئ متميز.. تكريم الفائزين بجائزة القراءة الكبرى 2026 بجوائز تصل إلى 50 ألف جنيه
إيمان محجوب

شهدت مكتبة الإسكندرية، اليوم، احتفالية تكريم الفائزين بجائزة القراءة الكبرى في دورتها الثانية لعام 2026، والتي أقيمت ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمعرض مكتبة الإسكندرية للكتاب، بحضور نخبة من الأدباء والمفكرين والأكاديميين، وعدد من قيادات المكتبة وأسر الفائزين.
 
وشارك في الاحتفالية الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والأديب والروائي محمد سلماوي، والأديب إبراهيم عبد المجيد، والكاتب الصحفي طارق الطاهر، رئيس تحرير مجلة الثقافة الجديدة، إلى جانب عدد من أساتذة الجامعات والمتخصصين في مجالات التاريخ والنقد الأدبي.
 
وكرمت مكتبة الإسكندرية 100 فائز في المسابقة، حيث حصل الفائزون على جوائز مالية متدرجة وشهادات تقدير، وبلغت قيمة الجائزة الأولى 50 ألف جنيه، فيما تدرجت الجوائز حتى المركز المئة بقيمة 4 آلاف جنيه.
 
وأكد الدكتور أحمد زايد أن جائزة القراءة الكبرى تمثل أحد المشروعات الثقافية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة القراءة في المجتمع، مشيرًا إلى أنها جاءت تحقيقًا لحلم إطلاق جائزة وطنية تعزز مكانة القراءة وتوسع قاعدة المهتمين بها.
WhatsApp Image 2026-07-15 at 3.21.28 PM (1)
وأوضح أن الدورة الثانية من الجائزة اعتمدت على معايير تقوم على الشفافية والموضوعية والنزاهة، من خلال نظام إلكتروني في مراحل التقييم المختلفة، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المشاركين.
 
وأشار زايد إلى أن القراءة تعد أساس بناء الإنسان، لما لها من دور في تنمية العقل والوجدان، وتوسيع آفاق المعرفة، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح على الثقافات المختلفة، مؤكدًا أن تقدم المجتمعات يرتبط بقدرتها على إنتاج المعرفة ونشر ثقافة القراءة.
 
ودعا الفائزين إلى مواصلة رحلتهم مع الكتاب، وعدم الاكتفاء بالحصول على الجائزة، مطالبًا إياهم بأن يكونوا سفراء لنشر ثقافة القراءة داخل مجتمعاتهم من خلال المبادرات والأنشطة الثقافية.
 
وأوضح مدير مكتبة الإسكندرية أن نظام التحكيم مر بعدة مراحل، بدأت بإعداد بنك للأسئلة بواسطة أساتذة جامعات ومتخصصين، مرورًا باختبارات إلكترونية متتالية، وصولًا إلى قراءة مجموعة من الكتب والإجابة عن أسئلة تحليلية خضعت للتقييم من لجان متخصصة.
 
من جانبه، أكد الأديب محمد سلماوي أن القراءة كانت بوابته الأساسية إلى المعرفة والإبداع، مشيرًا إلى أن أهمية الجائزة لا تقتصر على اختيار الفائزين فقط، بل تمتد إلى تكوين جيل قادر على ممارسة القراءة المتعمقة والتحليلية.
 
وأوضح سلماوي أن تصميم المسابقة يشجع المشاركين على التعامل مع الكتب بوعي وتدبر، بما يسهم في بناء شخصية أكثر قدرة على الفهم والتفكير النقدي.
WhatsApp Image 2026-07-15 at 3.21.28 PM (4)
وأشار الأديب إبراهيم عبد المجيد إلى أن القراءة تمنح الإنسان القدرة على فهم العالم من حوله، مشيدًا باختيار موضوع الدورة الحالية الذي تناول "الخمسين سنة الأولى من القرن العشرين"، وهي مرحلة شهدت تحولات مهمة في المجتمع المصري وازدهارًا في الثقافة والأدب والفنون.
 
ولفت عبد المجيد إلى أن ثقافة الكتاب تواجه تحديًا كبيرًا أمام سرعة المحتوى المنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن القراءة العميقة تظل الطريق الأهم لبناء الوعي وتنمية الفكر.
 
بدوره، أشاد الدكتور محمد عفيفي بجائزة القراءة الكبرى، مؤكدًا أهمية توجيهها إلى الشباب باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء مجتمع المعرفة، موضحًا أن انتشار الطباعة وتداول الكتب كان من أهم عوامل النهضة الفكرية والثقافية في المجتمعات.
 
وأكد الدكتور هيثم الحاج علي أن الجائزة لا تعتمد فقط على قياس المعلومات، وإنما تهدف إلى تدريب المشاركين على الحوار مع النصوص من خلال الأسئلة النقدية والتحليلية، بما يعزز التفكير العميق.
 
وأشار إلى أهمية إجراء دراسات واستبيانات لرصد اتجاهات القراءة في المجتمع، بما يدعم دور مكتبة الإسكندرية في نشر المعرفة، داعيًا الشباب إلى جعل القراءة وسيلة أساسية للتميز والتطور.
 
من جانبه، أكد الكاتب الصحفي طارق الطاهر أن جائزة مكتبة الإسكندرية للقراءة أصبحت مشروعًا ثقافيًا يتجاوز فكرة المسابقة، معربًا عن أمله في أن تتحول إلى احتفال ثقافي سنوي بارز.
WhatsApp Image 2026-07-15 at 3.21.27 PM (1)
وفي ختام الاحتفالية، أعرب لؤي أحمد كمال عبد الغفار، الفائز بالمركز الأول، عن سعادته بالتكريم، موضحًا أنه بدأ الاستعداد مبكرًا للمسابقة من خلال البحث والقراءة حول موضوع الدورة، رغم انشغاله بدراسته في السنة النهائية بكلية الهندسة بجامعة القاهرة.
 
جدير بالذكر أن الدورة الثانية من جائزة القراءة الكبرى 2026 شهدت مشاركة واسعة من مختلف محافظات الجمهورية، وجاءت تحت عنوان: "مصر في النصف الأول من القرن العشرين.. تحولات مجتمع ونهضة أمة"، حيث تم توزيع جوائز مالية وأدبية على الفائزين، بلغت قيمة الجائزة الأولى 50 ألف جنيه، والثانية 40 ألف جنيه، والثالثة 30 ألف جنيه، والرابعة 20 ألف جنيه، والخامسة 10 آلاف جنيه، إضافة إلى جوائز باقي المراكز حتى المركز المئة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق