فى أكبر طرح بالبورصة.. قيد 20 شركة ضمن برنامج الإطروحات الحكومية ينعش سوق المال والوصول بمشاركة القطاع الخاص الي 56.5%

السبت، 18 يوليو 2026 11:30 م
فى أكبر طرح بالبورصة.. قيد 20 شركة ضمن برنامج الإطروحات الحكومية ينعش سوق المال والوصول بمشاركة القطاع الخاص الي 56.5%
هبة جعفر

10 شركات جديدة على خطى القيد بالبورصة تشمل 7 تابعة لقطاع البترول و3 قطاع الأعمال العام

 

يعد برنامج الاطروحات الحكومية من أهم الملفات التى تعمل عليها الدولة من انطلاق وثيقة ملكية الدولة للاصول في 2023، بهدف تخارج الدولة من بعض الانشطة الاقتصادية والتوسع فى الشراكة بين القطاع الخاص والعام، والوصول إلى هدف رفع نسبة مساهمة القطاع الخاص من إجمالي الاستثمارات نحو 65% خلال السنوات القليلة المقبلة، مما يعكس رؤية الدولة الشاملة لتحسين بيئة الأعمال، وجذب النقد الأجنبي، ورفع كفاءة إدارة الأصول العامة وتطوير كفاءتها التشغيلية، ومع توالي عمليات قيد الشركات واستكمال متطلبات الطرح والتداول، تترقب الأوساط المالية والاستثمارية زخماً كبيراً سينعكس إيجاباً على أداء البورصة المصرية ويعزز من جاذبية مصر كمركز.

وتتضمن الشركات المملوكة للدولة والتي سجلت نحو 705 شركة موزعة على 9 قطاعات وبلغ عدد الجهات التي لديها شركات مملوكة 33 جهة (١٨ وزارة، و٩ محافظات، والبنك المركزي المصري، والهيئة العامـة للرقـابة المالية، واتحاد الإذاعة والتليفزيون، وهيئة الشراء الموحد، وهيئـة تنميـة الصعيد، والهيئة العامة لقناة السـويس)، وتسـتحوذ الشـركات التي تتبع وزارة قطاع الأعمال نحو 45.2% من إجمالى الشركات.

وفى فبراير 2023 طرحت الدولة 32 شركة لطرح اسهمها بالبورصة أو لمستثمر استراتيجي بداية من الربع الأول من 2023 حتى النصف الأول من 2024، ثم تم إضافة ثلاث شركات أخري هي الشرقية للدخان وعز للصلب والمصرية للاتصالات، وخلال 2026 تضمنت خطة الحكومة طرح 30 شركة حتى نهاية العام الجاري تم قيد 20 شركة حتى الآن بشكل مؤقت، 3 شركات تابعة للبترول وشركة سياحية و16 شركة تابعة لقطاع الأعمال، وتتسم الخطة الحكومية الحالية بالشمول والتنوع القطاعي؛ إذ تتوزع الـ30 شركة المستهدفة بالطرح لتغطي ركائز حيوية في الاقتصاد الوطني، بواقع 20 شركة تابعة لقطاع الأعمال العام، و10 شركات متخصصة في قطاع البترول.

بالتوازي مع ذلك، بدأت الحكومة في الإعداد المسبق للمراحل التالية عبر تجهيز قيد دفعات جديدة بالبورصة تضم 10 شركات إضافية، تمهيداً لإدراجها في برنامج الطروحات، وتتوزع هذه الشركات الجديدة المستهدفة مستقبلاً بين 7 شركات تابعة لقطاع البترول و3 شركات لقطاع الأعمال العام، مما يضمن تدفقاً مستمراً للأوراق المالية القوية بجداول التداول ويوفر بدائل استثمارية واعدة للمستثمرين المحليين والأجانب.

والأسبوع الماضى، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا لمتابعة مستجدات تنفيذ خطة تخارج الدولة من عدد من الشركات الحكومية، في إطار مواصلة تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وأكد خلاله حرص الحكومة على المتابعة الدورية لمستجدات تنفيذ خطة تخارج الدولة من عدد من الشركات المملوكة لها، في إطار تنفيذ مستهدفات الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة تمضي بخطى ثابتة في تنفيذ خطة التخارج، بما يؤكد التزامها بتوسيع مشاركة القطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وبما يسهم في تعظيم الاستفادة من أصول الدولة، ورفع كفاءة إدارتها، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، فضلًا عن تعزيز ثقة مجتمع الأعمال في الاقتصاد المصري، لافتاً إلى أن الحكومة تستهدف، من خلال هذه الجهود، إتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص لقيادة عملية التنمية الاقتصادية، باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية، وزيادة معدلات الإنتاج والتشغيل، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، مؤكدًا استمرار التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لضمان تنفيذ برنامج الطروحات وفق الجداول الزمنية المحددة، وبما يحقق أعلى عائد اقتصادي للدولة.

وتابع رئيس الوزراء: شهد القطاع الخاص خلال السنوات الثلاث الماضية حضورًا متزايدًا في النشاط الاستثماري، حيث تجاوزت مساهمته 56.5% من إجمالي الاستثمارات، كما تشير التوقعات إلى إمكانية تجاوز المستهدف الذي وضعته الدولة، والبالغ 65%، خلال العامين المقبلين على أقصى تقدير.

وفيما يتعلق بخطة التخارج، استطرد مدبولي: بلغ عدد الشركات التي تم قيدها قيدًا مؤقتًا بالبورصة 20 شركة من إجمالي 30 شركة تم الإعلان عنها ضمن برنامج الطروحات، تشمل 20 شركة من قطاع الأعمال العام و10 شركات من قطاع البترول، ويجري حاليًا استكمال إجراءات قيد 4 شركات أخرى بالبورصة، علمًا بأن القيد المؤقت يُعد المرحلة الأولى في رحلة الطرح بالبورصة، يعقبه إعداد دراسات التقييم، وتسجيل الشركات لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، ثم استكمال إجراءات الطرح والتداول النهائي. ونعمل على بدء إجراءات تسجيل أولى الشركات المقيدة قيدًا مؤقتًا لدى الهيئة العامة للرقابة المالية قبل نهاية العام الجاري.

وفي سياق متصل، استعرض الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، منظومة العمل المؤسسي التي تحكم تنفيذ مستهدفات الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة، موضحًا الأدوار التكاملية لكلٍ من وحدة الشركات المملوكة للدولة، وصندوق مصر السيادي، ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، في تنفيذ ومتابعة محاور الوثيقة، مشيراً إلى أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين هذه الجهات لضمان تنفيذ مستهدفات الوثيقة وفق رؤية موحدة، بما يسهم في تسريع وتيرة تنفيذ برنامج الطروحات، وتحقيق مستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة.

كما تابع رئيس مجلس الوزراء، خلال الاجتماع، مستجدات تنفيذ الخطة التنفيذية للإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة، حيث استعرض الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، الموقف التنفيذي للوثيقة، مشيرًا إلى أن الإصدار الثاني حظي بردود فعل إيجابية من جانب عدد من المؤسسات الدولية، التي أشادت بما تضمنه من تحديثات وإجراءات تعكس جدية الدولة في مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز الشفافية، وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، مستجدات تنفيذ خطة تخارج الدولة من الشركات الحكومية، مؤكدًا أن العمل يسير وفقًا للخطة الزمنية المعلنة، موضحاً أنه تم، قبل نهاية شهر يونيو الماضي، الانتهاء من قيد 20 شركة، من بينها 17 شركة تابعة لقطاع الأعمال العام، و3 شركات تابعة لقطاع البترول، ويجري حاليًا استكمال الإجراءات اللازمة تمهيدًا لقيد عدد من الشركات الجديدة، تشمل 7 شركات تابعة لقطاع البترول و3 شركات بقطاع الأعمال العام، بما يعكس استمرار الحكومة في تنفيذ برنامج الطروحات وفق الجداول الزمنية المحددة، وبما يسهم في تعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، ومؤكدا أن طرح بنك القاهرة لا يزال مستهدفاً خلال الربع الأخير من العام، وتأجيل الطرح يعود إلى اعتبارات توقيت السوق، وأن جميع الإجراءات اللازمة قد استُكملت بالتنسيق مع بنك مصر والبنك المركزي.

وخلال الاجتماع استعرض الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مستجدات الإجراءات الخاصة بطرح حصة من شركة مصر لتأمينات الحياة، موضحًا الخطوات التي تم اتخاذها حتى الآن في إطار الإعداد لعملية الطرح، وذلك وفقًا للضوابط والإجراءات المعتمدة، وبما يحقق أفضل عائد للدولة، ويعزز من جاذبية الشركة أمام المستثمرين.

يعد القيد المؤقت مرحلة تمهيدية تسبق القيد النهائي في البورصة المصرية، حيث يتم خلالها قيد أسهم الشركة بصورة مؤقتة مع منحها فترة زمنية لاستكمال جميع المتطلبات القانونية والمالية والإدارية اللازمة، تمهيدًا للقيد النهائي وبدء التداول أو تنفيذ الطرح العام، ويهدف هذا النظام إلى إعداد الشركات للالتزام بقواعد القيد والإفصاح، بما يسهم في زيادة عدد الشركات المقيدة، وتعزيز كفاءة وعمق سوق المال المصري، إضافةً إلى توسيع فرص الاستثمار أمام المستثمرين.

ومن اهم الشركات التي حصلت على قيد مؤقت منذ بداية 2026 حتي يونيو الماضي شركة "صناعة اليايات ومهمات وسائل النقل" بالسوق الرئيسي برأسمال قدره 125 مليون جنيه، موزعًا على 12.5 مليون سهم، بقيمة اسمية 10 جنيهات للسهم، "سيناء للمنجنيز" برأسمال 300 مليون جنيه، موزعًا على 20 مليون سهم، بقيمة اسمية 15 جنيهًا للسهم، قيد شركة "النصر للإسكان والتعمير" برأسمال 350 مليون جنيه، موزعًا على 70 مليون سهم، بقيمة اسمية 5 جنيهات للسهم، شركة  "المساهمة المصرية للمقاولات (العبد)" برأسمال 369.4 مليون جنيه موزعًا على 73.8 مليون سهم، بقيمة اسمية 5 جنيهات للسهم، الشركة "المصرية العامة للسياحة والفنادق (إيجوث)" برأسمال 3 مليارات جنيه، موزعة على 30 مليون سهم، بقيمة اسمية 100 جنيه للسهم، "منصة مصر للتعليم" برأسمال 1.993 مليار جنيه موزعًا على 199.3 مليون سهم، بقيمة اسمية 10 جنيهات للسهم، و"شركة مصر للسياحة" برأسمال 125.7 مليون جنيه موزعًا على 20.9 مليون سهم، بقيمة اسمية 6 جنيهات للسهم، "شركة تنمية الصناعات الكيماوية "سيد"برأسمال 400 مليون جنيه موزعًا على 40 مليون سهم، بقيمة اسمية 10 جنيهات للسهم، "شركة القومية لإدارة الأصول والاستثمار" بسوق الشركات الصغيرة والمتوسطة برأسمال 55 مليون جنيه موزعًا على 11 مليون سهم، بقيمة اسمية 5 جنيهات للسهم،  "شركة الأهلية للاستثمار والتعمير (نيركو)" برأسمال 45 مليون جنيه موزعًا على 9 ملايين سهم، بقيمة اسمية 5 جنيهات للسهم، "شركة خدمات البترول البحرية" برأسمال 120 مليون دولار أمريكي موزعًا على 12 مليون سهم، بقيمة اسمية 10 دولارات للسهم.

 وفى ذات السياق تستعد الهيئة العامة للرقابة المالية لإطلاق برنامج تدريبي متخصص، يستهدف بناء جاهزية الشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة المصرية، ورفع كفاءة قياداتها التنفيذية لاستيفاء متطلبات القيد والطرح وتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة والإفصاح، وذلك في إطار دعم تنفيذ برنامج الدولة للطروحات الحكومية.

وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن البرنامج يأتي ضمن الدور التوعوي والتنموي الذي تضطلع به الهيئة إلى جانب مهامها الرقابية والتنظيمية، مشيرًا إلى أن تنفيذ البرنامج يتم بالتنسيق الكامل مع وحدة الشركات المملوكة للدولة برئاسة الدكتور هاشم السيد، بهدف تسريع استيفاء متطلبات القيد والطرح وتعزيز جاهزية الشركات المستهدفة، موضحاً أن البرنامج، الذي أعده وينفذه معهد الخدمات المالية الذراع التدريبي للهيئة، يمثل أول مبادرة وطنية متخصصة لدعم برنامج الطروحات الحكومية من خلال التدريب والتأهيل، بما يسهم في تعزيز كفاءة الكوادر المهنية داخل الشركات الحكومية ونشر الثقافة المالية، فضلًا عن دعم خطط العمل المستقبلية والأطر المالية والفنية اللازمة لعمليات الطرح.

ولفت عزام إلى أن الهيئة تعمل على نقل أفضل الخبرات والممارسات إلى الشركات المستهدفة، بما يساعدها على استكمال متطلبات القيد والطرح وفق الأطر التنظيمية الحديثة، ويضمن استدامة الامتثال بعد الإدراج، بما يدعم تنافسية الشركات المصرية ويعزز جاذبية سوق المال أمام المستثمرين المحليين والأجانب، مشيراً إلى أن البرنامج سيُنفذ على مجموعات متتابعة، تبدأ بالشركات المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة، على أن تمتد لاحقًا لتشمل الشركات التي تستهدف الحكومة قيدها وطرحها خلال المراحل المقبلة، بما يوفر الدعم الفني والتدريبي اللازم لجميع الشركات المدرجة ضمن خطة الطروحات الحكومية.

وأكد رئيس الهيئة أن البرنامج يركز بصورة أساسية على تأهيل رؤساء وأعضاء مجالس الإدارات، والرؤساء التنفيذيين، والمديرين الماليين، ومديري الحسابات، ومسؤولي الإفصاح وعلاقات المستثمرين، إلى جانب مسؤولي الحوكمة والمراجعة الداخلية وكافة القيادات التنفيذية المعنية بملفات القيد والطرح، موضحاً أن رفع كفاءة الكوادر التنفيذية داخل الشركات الحكومية يعد أحد العناصر الرئيسية لنجاح عمليات الطرح، لما له من انعكاسات مباشرة على جودة الإفصاح ومستويات الحوكمة وكفاءة الأداء المؤسسي، وهو ما يسهم في تعزيز الثقة بالسوق وحماية حقوق المستثمرين.

 من جانبه، قال الدكتور طارق سيف، المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية، إن البرنامج يعتمد على منهجية تدريبية تجمع بين المحاضرات التطبيقية ودراسات الحالة العملية والمحاكاة المتكاملة، بما يتيح للمشاركين التعرف على مختلف مراحل رحلة القيد والطرح، بدءًا من استيفاء متطلبات القيد المؤقت وحتى القيد النهائي وبدء التداول في البورصة، لافتاً إلى أن المحتوى التدريبي يشمل التعريف بالإطار التشريعي والتنظيمي لسوق رأس المال، وآليات القيد المؤقت والنهائي، ومتطلبات الجاهزية المالية والمحاسبية، وقواعد الحوكمة والاستدامة، والإفصاح ونشرات الطرح، وآليات تنفيذ الطروحات العامة، فضلًا عن الالتزامات اللاحقة للقيد، بمشاركة خبراء من الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية ومستشاري الطروحات المرخص لهم.

ويأتي إطلاق البرنامج في وقت تواصل فيه وحدة الشركات المملوكة للدولة جهودها لتوسيع قاعدة الشركات المؤهلة للطرح، حيث نجحت حتى الآن في قيد 20 شركة قيدًا مؤقتًا بالبورصة المصرية، كان آخرها ثلاث شركات من قطاع البترول وشركة من قطاع السياحة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة