دستور المصلحة.. تفكيك تكتيكات الجماعة في التلون السياسي

الأحد، 19 يوليو 2026 02:36 م
دستور المصلحة.. تفكيك تكتيكات الجماعة في التلون السياسي

طالما كانت القدرة على تبديل المواقف والتلون السياسي هي الأداة الأساسية التي تعتمد عليها جماعة الإخوان للتعامل مع المتغيرات السياسية؛ إذ لم تكن الشعارات المرفوعة من قِبل التنظيم سوى وسائل مرنة تتغير حسب المصلحة وتوقيت المعركة. هذا النهج ظهر بوضوح في تحولاتها المتناقضة؛ فبعد فترة من محاولات السيطرة والإقصاء أثناء وجودها في السلطة، سارعت الجماعة بعد سقوطها إلى تبني خطاب مغاير تماماً يركز على شعارات "الديمقراطية والحريات" لكسب تعاطف الدوائر الغربية. إن قراءة هذه التحركات تكشف كيف تطوع الجماعة مواقفها السياسية كستار لإخفاء أهدافها الحقيقية، والالتفاف على مفهوم الدولة الوطنية ومؤسساتها الرسمية.

حذر الإعلامي حسام الغمري من استمرار المخططات التخريبية لجماعة الإخوان المسلمين، مؤكداً أن التنظيم يستخدم ذات المخطط القديم لتفكيك المنطقة ولكن بأدوات مختلفة وواجهات جديدة، وأوضح أن الجماعة تسعى حثيثاً للتغلغل في المجتمعات الغربية عبر تكتيكات الخداع وتغيير المسميات لتمرير أجندتها المتطرفة.
 
تنظيم «الحرباء».. لافتات متغيرة لاختراق أوروبا
ووصف الغمري خلال حواره ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، جماعة الإخوان بـ"الحرباء"، مشيراً إلى أنهم يلجأون يومياً لتدشين منصات ولافتات وواجهات جديدة للهروب من تاريخهم المرتبط بالإرهاب، وكشف أن الجماعة قامت بتغيير اسم كيانها الأبرز في أوروبا للتحايل على السلطات؛ حيث تحول "اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا" (ومقره بروكسل) في عام 2020 إلى كيان جديد يحمل اسم "اتحاد مسلمي أوروبا"، في محاولة مكشوفة لشرعنة وجودهم واحتكار تمثيل المسلمين في القارة العجوز، وهو ما اعتبره الغمري "حادثة سرقة" لمسمى يمثل جميع المسلمين لصالح تنظيم سياسي.
 
 
 
تصاعد الغضب الغربي ومطالبات بريطانية بحظر الجماعة
وأشار الباحث السياسي إلى أن الساسة الغربيين بدأوا يدركون حقيقة هذه الواجهات، وباتوا يعبرون عن انزعاجهم المباشر من تغلغل المتطرفين في أوروبا، وضرب الغمري مثالاً بالسياسي البريطاني ورئيس حزب "إصلاح بريطانيا"ن ايجل فاراج، الذي صرح علانية بأنه في حال فوزه في الانتخابات سيقوم بإعلان حظر جماعة الإخوان.
 
وأضاف الغمري أن فاراج، وعقب حادثة الطعن الأخيرة في لندن، عقد مؤتمراً صحفياً في ذات الشارع الذي وقع فيه الحادث، متسائلاً باستنكار عن أسباب استمرار تواجد هذه الجماعة التي تعبر الحدود وتبدل وجوهها باستمرار داخل بريطانيا، ولماذا تظل خارج دوائر الحسم الحكومي حتى الآن.
 
 
 
استغلال الدين وتجديد الثقة في قيادات متطرفة
وحذر الغمري من الخطر الأكبر المتمثل في استغلال الجماعة لمصطلحات "الإسلام" و"الديانة" لربطها بأنفسهم حصرياً، وتكفير من عداهم، وأوضح أن الكيان الإخواني الجديد في أوروبا (اتحاد مسلمي أوروبا) قام مؤخراً بتجديد رئاسة التونسي الفرنسي "عبد الله بن منصور" للكيان، مشيراً إلى أن هذا الشخص يمتلك تاريخاً كبيراً مرتبطاً بالإرهاب والتطرف.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق