حملة الغضب في النمسا ضد مشروع مركز الذكاء الاصطناعي لـ "جوجل": الاستحواذ على المساحات الخضراء والضغط على شبكات الطاقة

الثلاثاء، 21 يوليو 2026 12:33 م
حملة الغضب في النمسا ضد مشروع مركز الذكاء الاصطناعي لـ "جوجل": الاستحواذ على المساحات الخضراء والضغط على شبكات الطاقة
هانم التمساح

تواجه شركة "جوجل" موجة حادة من الغضب الشعبي والاحتجاجات البيئية في النمسا، وذلك على خلفية خطتها لبناء مركز بيانات ضخم يختص بتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية. وتعود أسباب هذا الرفض والمظاهرات الجماهيرية إلى مجموعة من المخاوف البيئية والاقتصادية والشفافية:الاستحواذ على المساحات الخضراء والأراضي الزراعية والاستهلاك المفرط والضغط على شبكات الطاقة والتهديدات البيئية والأثر على الموارد المائية وتغليب الأرباح التجارية وانعدام الشفافية
 
ويُقام المشروع على مساحة تبلغ 50 هكتارًا (ما يعادل تقريبًا 119 فدانًا)، وهي أرض زراعية شاسعة تعادل مساحتها 70 ملعب كرة قدم.
 
ويعبر المعارضون عن قلقهم من جراء خسارة هذه المساحات الخضراء وتأثيرها المباشر على التوازن البيئي والغطاء النباتي في المنطقة.
 
وتشير التقديرات الصادرة عن شركة جوجل إلى أن المركز سيلتهم سنوياً ما بين 1.5 إلى 2 تيراواط/ساعة من الكهرباء، وهي كمية تكفي لتزويد أكثر من 900 ألف منزل بالكهرباء كاملةً، مما يثير ذعر الأهالي من حدوث أزمات في إمدادات الطاقة المحلية.
 
وأبدت المنظمات المعارضة تخوفات شديدة من إمكانية استنزاف الموارد المائية المحلية وتلوثها، فضلاً عن الأضرار المحتملة التي قد تلحق بالحياة البحرية والأنظمة البيئية المائية المجاورة.
 
ويتهم الناشطون الجهات المعنية بتجاهل التحذيرات والتأثيرات البيئية للمشروع دون إجراء تقييمات دقيقة وشفافة ومسبقة.
 
وفي الوقت الذي يرى فيه سياسيون محليون بالنمسا أن المشروع سينعش الاقتصاد المحلي ويطور المنطقة، يرى السكان والمناهضون أن السلطات تُفضّل أرباح ومصالح شركات التكنولوجيا الكبرى (Big Tech) على حساب بيئة المواطنين وحقهم في الطبيعة.
 
ونظمت مبادرة المواطنين ببلدة "كرونستورف" بقيادة الناشط هارالد مولنر (62 عامًا) احتجاجات وعريضة رفض حصدت أكثر من 10 آلاف توقيع؛ للمطالبة بنشر كافة العقود والاتفاقيات السرية المبرمة بين جوجل والسلطات، وتأكيدًا على ضرورة كشف الحقائق والأرقام كاملة قبل اتخاذ أي خطوة تنفيذية.
 
وميدانيًا، تخطط جوجل لاستغلال هذا الموقع ليكون مقراً رئيسياً لخوادم عمليات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، إلى جانب استضافة خدماتها السحابية (Google Cloud)، ومنصة "خرائط جوجل"، وخدمة البث الفضائي "يوتيوب".

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق