الشيخ أيمن عبد الغني يفتتح ختام مسابقة «رواد العربية»: العربية أصل فهم الدين وحماية الهوية وبوابة النهضة

الثلاثاء، 21 يوليو 2026 04:20 م
الشيخ أيمن عبد الغني يفتتح ختام مسابقة «رواد العربية»: العربية أصل فهم الدين وحماية الهوية وبوابة النهضة
منال القاضي

افتتح الشيخ أيمن عبد الغني، القائم بأعمال وكيل الأزهر الشريف، الحفل الختامي لمسابقة «رواد العربية» في موسمها الثاني، مؤكدًا أن الحديث عن اللغة العربية لا يقتصر على كونها تراثًا أو هوية قومية، وإنما هو حديث عن أصلٍ راسخ من أصول فهم الدين الإسلامي.
 
وقال الشيخ أيمن عبد الغني، خلال كلمته في حفل تكريم الفائزين بالمسابقة، إن القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين، والسنة النبوية وردت بلغة العرب، ولذلك أجمع العلماء على أن التمكن من اللغة العربية يعد شرطًا أساسيًا لحسن فهم الوحي واستيعاب مقاصده.
 
واستشهد بقول الإمام الشافعي: «فعلى كل مسلم أن يتعلم من لسان العرب ما بلغه جهده»، كما أشار إلى ما أورده ابن الأثير والإمام الشاطبي في بيان أن فهم الشريعة لا يتحقق إلا من خلال إتقان لسان العرب.
 
وأوضح أن علماء الإسلام لم ينظروا إلى اللغة العربية باعتبارها علمًا تابعًا، بل جعلوها أساسًا تُبنى عليه علوم الشريعة، فهي مفتاح التفسير، وآلة الفقه، ولسان الحديث، والطريق إلى فهم تراث السلف الصالح.
 
وأكد القائم بأعمال وكيل الأزهر أن أشرف العلوم هو العلم بالله تعالى ودينه، مشيرًا إلى أن اللغة العربية تمثل المفتاح الحقيقي لهذا العلم، وأن ضعف الملكة اللغوية يؤدي إلى ضعف فهم النصوص الشرعية، بينما يفتح التمكن منها آفاقًا أوسع للتدبر والاستنباط.
 
وشدد على أن طلب العلم لا يتحقق بالأماني، وإنما بالصبر والاجتهاد وصدق العزيمة، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهل الله له به طريقًا إلى الجنة»، مؤكدًا أن العلماء عبر العصور قدموا نماذج مضيئة في المثابرة والإخلاص للعلم.
 
وأضاف أن العلم رزق من الله تعالى، وكان السلف الصالح يكثرون الدعاء بطلبه، لأن التوفيق إليه نعمة إلهية قبل أن يكون ثمرة للجهد الإنساني.
 
ووجه الشيخ أيمن عبد الغني رسالة إلى الطلاب المشاركين، مؤكدًا أن حمل راية اللغة العربية ليس تشريفًا فحسب، بل مسؤولية وأمانة، داعيًا إياهم إلى جعل العربية أسلوب حياة وثقافة مستمرة، لا مجرد مادة دراسية تنتهي بانتهاء الامتحانات.
 
وقال: "الأمة التي تعظم لغتها تعظم دينها، وتحفظ هويتها، وتبني مستقبلها"، مؤكدًا أن اللغة العربية تمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الهوية الحضارية والثقافية للأمة.
 
وأكد أن الأزهر الشريف سيظل، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، حارسًا أمينًا للغة العربية، ومدافعًا عن مكانتها، ومؤمنًا بأن النهضة الحقيقية تبدأ بعلم صحيح، وفكر رشيد، ولسان عربي مبين.
 
واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية الثبات على طريق العلم، واستحضار أن طلب العلم عبادة، وأن اللغة العربية ليست غاية في ذاتها، وإنما وسيلة لفهم كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وتراث علماء الأمة، بما يرسخ الفهم الصحيح للدين ويعزز الوعي والهوية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق