الأثار تكشف تفاصيل اكتشاف 560 تمثالا أوشابتى فى جبانة أثرية بالمنوفية

الخميس، 23 يوليو 2026 05:20 م
الأثار تكشف تفاصيل اكتشاف 560 تمثالا أوشابتى فى جبانة أثرية بالمنوفية

كشف محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بوزارة السياحة والآثار، تفاصيل اكتشاف أثري جديد في منطقة أوسنا التابعة لمحافظة المنوفية، تضمن العثور على دفنات وطقوس جنائزية نادرة، إلى جانب 560 تمثالا أوشابتي، وعدد من التمائم والأواني الفخارية، بما يعكس جوانب مهمة من عقائد المصريين القدماء المتعلقة بالبعث والحياة الأخرى.
 
وأوضح محمد عبد البديع، خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن منطقة أوسنا تعد من أهم جبانات الأفراد في منطقة وسط الدلتا، لافتا إلى أنه جرى اكتشافها عام 1991، ولا تزال أعمال التنقيب مستمرة بها حتى الآن، حيث تكشف المنطقة بصورة متواصلة عن أسرار جديدة من تاريخ مصر القديمة.
 
تفاصيل المقابر والدفنات المكتشفة
 
وأشار رئيس قطاع الآثار المصرية إلى أن الاكتشاف الجديد يضم مجموعة من المقابر أو الغرف الجنائزية، التي تتكون من صالة تحيط بها غرف أخرى، وقد بنيت أجزاء منها باستخدام الطوب اللبن، موضحا أن أعمال التنقيب أسفرت أيضا عن العثور على مجموعة من التمائم التي ارتبطت بمفاهيم الحماية وإعادة البعث.
 
ويعد العثور على 560 تمثالا أوشابتي من أبرز عناصر الاكتشاف، حيث أوضح أن هذه التماثيل كانت تعرف باسم المجيب أو الملبي، وكانت تؤدي دورا رمزيا يتمثل في خدمة المتوفى في الحياة الأخرى.
 
كان المصري القديم يحرص، وفقا لمعتقداته، على أن يرافق المتوفى عدد من تماثيل الأوشابتي يعادل عدد أيام السنة، أي 365 تمثالا.
 
كما عثر فريق العمل على مجموعة من الأواني الفخارية، إلى جانب فخار مستورد، وهو ما يشير إلى وجود علاقات تجارية واقتصادية بين المنطقة ومناطق خارج مصر، من بينها جزيرة رودس اليونانية.
 
طقوس جنائزية مرتبطة بالبعث والخلود
 
وتوقف الاكتشاف عند عدد من الطقوس الجنائزية النادرة، من بينها وضع أطباق أو أوان فخارية في مواضع محددة أسفل أجساد الموتى، وهي طقوس ترتبط بالعقيدة المصرية القديمة بشأن الحياة الأخرى وإعادة البعث.
 
وأوضح محمد عبد البديع أن المصري القديم لم يكن ينظر إلى الموت باعتباره نهاية، وإنما كان يؤمن بالانتقال إلى حياة أخرى، ولذلك حرص على تنفيذ مجموعة من الطقوس التي تضمن له، وفقا لمعتقداته، استمرار الحياة والبعث والخلود.
 
وأشار إلى أن وضع الأواني الفخارية في بعض المواضع قد يرتبط بالرموز الخاصة بالطعام والشراب وضمان احتياجات المتوفى في الحياة الأخرى، بينما ارتبط وضعها في مواضع أخرى بفكرة الرحم وإعادة الولادة والتناسل والتكاثر، بما يعكس الرمزية الدينية العميقة للطقوس الجنائزية لدى المصريين القدماء.
 
وأكد أن هذا الاكتشاف الجديد يضيف أهمية كبيرة إلى منطقة أوسنا، ويعزز مكانتها على خريطة السياحة والبحث الأثري العالمي، في ظل استمرار أعمال التنقيب التي تكشف بصورة متتالية عن جوانب جديدة من الحضارة المصرية القديمة.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق