خبير سياسى: لبنان يسعى لتحييد الجنوب عن تداعيات التصعيد بين واشنطن وطهران
الخميس، 23 يوليو 2026 06:46 م
أكدت الدكتورة سماهر الخطيب، أستاذ السياسات الدولية والدبلوماسية، أن الوفد اللبناني يشارك في الجولة الحالية حاملاً مجموعة من الأولويات التي تتمسك بها الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وعودة الأسرى والنازحين، إلى جانب إطلاق مسار إعادة الإعمار.
وأوضحت، خلال مداخلة مع الإعلامية نهى درويش في برنامج «منتصف النهار» عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه الجولة تأتي في سياق التطورات التي أعقبت زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن ولقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة إلى أن نتائج تلك الزيارة قد تنعكس على مسار المباحثات الحالية.
تنفيذ القرار 1701 وترتيبات أمنية وسياسية
وأضافت أن الدولة اللبنانية تؤكد تمسكها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، موضحة أن النقاشات تتركز على الترتيبات الأمنية والسياسية باعتبارها مدخلاً لتسوية أشمل تشمل ترسيم الحدود البرية، والانسحاب الإسرائيلي، وتعزيز السيادة اللبنانية على كامل أراضيها.
وأشارت الخطيب إلى أن المناطق التي أُعلن عن بدء تنفيذ ترتيبات أمنية فيها شهدت تطورات حالت دون استكمال انتشار الجيش اللبناني، مؤكدة أن بيروت تتمسك بمطالبها الأساسية، مع التعويل على دور أمريكي للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالانسحاب.
تحييد الجنوب اللبناني أولوية في ظل التصعيد الإقليمي
ولفتت إلى أن لبنان يدرك خطورة أي عودة للتوتر في الجنوب، لما قد يترتب عليها من تصعيد يمتد إلى مختلف أنحاء البلاد والمنطقة، مؤكدة أن أحد أبرز أهداف الجولة الحالية يتمثل في تحييد الجنوب اللبناني عن تداعيات التصعيد القائم بين الولايات المتحدة وإيران.
واختتمت الدكتورة سماهر الخطيب تصريحاتها بالتأكيد على أن أهمية الجولة الحالية تكمن في الحفاظ على مسار المفاوضات، معتبرة أنها تمثل محاولة لإدارة الحلول وتقريب وجهات النظر، بدلاً من الاكتفاء بإدارة الأزمة، مشددة على أن نجاح هذه الجهود يظل مرتبطاً بمدى قدرة الولايات المتحدة على القيام بدور فاعل في دفع الأطراف نحو التهدئة.