عماد الدين حسين: وقفة الإخوان أمام سفارة مصر بتل أبيب كشفت تحالفاتها
الجمعة، 24 يوليو 2026 10:00 م
قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، إن الوقفة التي نظمتها جماعة الإخوان أمام السفارة المصرية في تل أبيب كشفت، بحسب رؤيته، طبيعة التحالفات والتقاطعات التي تتحرك من خلالها الجماعة خارج مصر.
وأضاف عماد الدين حسين، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن الوقفة التي جرى تقديمها باعتبارها احتجاجًا على الموقف المصري كانت بمثابة «سقطة» للجماعة، معتبرًا أنها ساهمت في كشف طبيعة تحالفاتها أمام قطاعات من الرأي العام المصري والعربي، خاصة مع السماح لها بتنظيم الوقفة أمام السفارة المصرية.
تساؤلات حول السماح بالاحتجاج
وأوضح أن السماح بتنظيم هذه الوقفة أثار تساؤلات حول طبيعة الموقف الإسرائيلي منها، خاصة في ظل القيود المفروضة على مظاهرات أخرى مرتبطة بالقضية الفلسطينية، معتبرًا أن المواقف العملية على الأرض تكشف أحيانًا طبيعة المصالح والتحالفات أكثر من التصريحات السياسية.
وأشار إلى أن قراءة المشهد لا ينبغي أن تقتصر على ما تعلنه الجماعات أو الأطراف من مواقف، وإنما يجب النظر إلى تحركاتها الفعلية وتوقيتاتها وعلاقاتها المختلفة.
العلاقة بين جماعات الإسلام السياسي والغرب
وتطرق عماد الدين حسين إلى ما وصفه بضرورة إعادة النظر في طبيعة العلاقات بين جماعات الإسلام السياسي وبعض الحكومات الغربية، مشيرًا إلى أن هذه الجماعات تعلن في أحيان كثيرة رفضها للغرب وإسرائيل، بينما يرى أن مواقف وتحركات على أرض الواقع قد تعكس تقاطعات مختلفة.
وأضاف أن الولايات المتحدة اتخذت خلال الفترة الأخيرة خطوات تجاه بعض فروع جماعة الإخوان، معتبرًا أن دوافع هذه التحركات لا ترتبط فقط بمكافحة الإرهاب، وإنما تتأثر أيضًا باعتبارات مرتبطة بالمصالح الإسرائيلية، وفق تقديره.
وأكد أن الجماعات المتطرفة تسعى عادة إلى استغلال الأزمات والظروف الداخلية والخارجية التي تمر بها الدول، مشيرًا إلى أن تحركات جماعة الإخوان تتزامن أحيانًا مع أزمات أو ضغوط تستهدف الدولة المصرية.
واختتم عماد الدين حسين بالتأكيد على أن مصر نجحت، وفق رؤيته، في مواجهة التنظيمات الإرهابية خلال السنوات الماضية، خاصة في سيناء، معتبرًا أن هذه الجماعات تلقت ضربات قوية أدت إلى تراجع قدرتها مقارنة بما كانت عليه في عام 2013، مع استمرار الحاجة إلى اليقظة ومتابعة ما قد يدور من تحركات خارجية.