مدة الدراسة والتخصصات.. تفاصيل إنشاء وتشغيل 10مدارس فنية مصرية ألمانية 2026

السبت، 25 يوليو 2026 11:20 ص
مدة الدراسة والتخصصات.. تفاصيل إنشاء وتشغيل 10مدارس فنية مصرية ألمانية 2026
أمل عبد المنعم

بعد الإعلان عن توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين مصر وألمانيا لتطوير هذا النموذج التعليمي، زاد البحث عن افتتاح ملف المدارس الفنية المصرية الألمانية مرحلة جديدة من التطوير،  في خطوة تستهدف دعم منظومة التعليم الفني وإعداد كوادر تمتلك المهارات المطلوبة لسوق العمل، وذلك بالتزامن مع توقيع بروتوكول لإنشاء وتشغيل 10 مدارس مصرية ألمانية للتكنولوجيا التطبيقية في مجالي الفندقة والإنشاءات.

وكان صرح صلاح عبد الصادق، مستشار وزير التربية والتعليم للعلاقات الدولية والاتفاقيات، عن توقيع إعلان نوايا مشترك بين مصر وألمانيا لتطوير المدارس الفنية المصرية الألمانية، موضحًا أن هذه الخطوة تعد الأولى من نوعها بين البلدين، وتعكس قوة التعاون المشترك فى مجال تطوير التعليم الفنى.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية،  أن المدارس الجديدة ستطبق المناهج المصرية إلى جانب المناهج الألمانية، مع تزويدها بأحدث المعدات والآلات المستخدمة في التدريب، بما يسهم في إعداد كوادر فنية وفق أحدث المعايير الدولية.

ما هي مدة الدراسة داخل المدارس الفنية المصرية الألمانية؟

لفت صلاح عبدالصادق إلى أن مدة الدراسة داخل المدارس ستتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، بما يتيح للطلاب الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، لإعداد خريجين يمتلكون المهارات والخبرات التى تتوافق مع متطلبات سوق العمل.

وتابع أن المشروع لا يقتصر على تأهيل الطلاب فقط، بل يشمل أيضًا تدريب المعلمين، بما يساهم في تلبية احتياجات سوق العمل المحلي، إلى جانب توفير فرص عمل خارجية، خاصة فى ألمانيا التى تشهد طلبًا متزايدًا على العمالة الفنية المدربة.

وأشار إلى أن إعداد كوادر مصرية قادرة على العمل فى الخارج يسهم فى دعم تحويلات المصريين وتعزيز وجود الكفاءات المصرية فى الأسواق الدولية.


ومن جانبه، أكد مستشار وزير التربية والتعليم أن تطوير التعليم الفنى يمثل أحد المحاور الرئيسية ضمن رؤية مصر 2030، موضحًا أن توفير عمالة مدربة يسهم فى رفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، كما يعزز مناخ الاستثمار، في ظل اعتماد المستثمرين على توافر الكفاءات البشرية المؤهلة عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.

إنشاء وتشغيل 10 مدارس مصرية ألمانية للتكنولوجيا التطبيقية

وكانت شهدت العاصمة الألمانية برلين توقيع بروتوكول تعاون بين محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وليلى حسنى، المدير التنفيذي لمؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، لإنشاء وتشغيل 10 مدارس مصرية ألمانية للتكنولوجيا التطبيقية فى مجالى الفندقة والإنشاءات، وذلك في إطار تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة مع الجانب الألماني بشأن المدارس الفنية المصرية الألمانية.

ويستهدف البروتوكول إعداد أجيال من الفنيين المؤهلين وفق أحدث النظم التعليمية والمعايير الدولية، بما يلبى احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، ويزيد من جاهزية الخريجين للالتحاق بفرص العمل المختلفة.


نموذج جديد لتطوير منظومة التعليم الفني

يأتي البروتوكول ضمن جهود وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتطوير منظومة التعليم الفني، من خلال تطبيق نظام الجدارات المهنية، وتحديث المناهج الدراسية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص وشركاء التنمية في إعداد البرامج التعليمية والتدريبية، بهدف تخريج كوادر تمتلك المهارات الفنية والسلوكية المطلوبة في مهن المستقبل.

كما يعكس البروتوكول نموذجًا جديدًا للتعاون بين وزارة التربية والتعليم ومؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، انطلاقًا من رؤية مشتركة تستهدف دعم التعليم الفني والتكنولوجي، ورفع جودة العملية التعليمية، وتوفير بيئة تعليمية وتدريبية متكاملة ترتبط باحتياجات القطاعات الإنتاجية والصناعية.

ويهدف التعاون كذلك إلى إعداد خريجين قادرين على المنافسة في مختلف أسواق العمل، إلى جانب دعم جهود الدولة في زيادة معدلات التشغيل وتحسين جودة رأس المال البشري.

الدراسة تجمع بين التعليم الأكاديمي والتدريب العملي

يقوم نموذج المدارس المصرية الألمانية للتكنولوجيا التطبيقية على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، مع تطبيق نظم الجودة والاعتماد، والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية فى إعداد البرامج الدراسية.

ويركز هذا النموذج على تأهيل الطلاب بما يتوافق مع احتياجات القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، بما يعزز دور مدارس التكنولوجيا التطبيقية باعتبارها أحد النماذج الرائدة فى تطوير التعليم الفني بمصر.

التخصصات وآليات تطويرها

كشف البروتوكول طبيعة الدراسة داخل المدارس، والتخصصات التى سيتم تدريسها، مع وضع آليات لتطويرها مستقبلًا بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، إلى جانب إتاحة إمكانية استحداث تخصصات جديدة أو تعديل التخصصات الحالية أو إلغائها باتفاق الطرفين، لضمان مواكبة التطورات الصناعية والتكنولوجية.

ما هي الشهادات التى يحصل عليها الطلاب؟

ينظم البروتوكول مدة الدراسة ونظام منح الشهادات، حيث يحصل الطلاب بعد استكمال الدراسة والتدريب العملى على شهادة دبلوم مدارس التكنولوجيا التطبيقية المعتمدة من وزارة التربية والتعليم، بالإضافة إلى الشهادات المهنية أو شهادات الخبرة التى تصدر وفق الضوابط المعتمدة، بما يدعم فرص الخريجين فى سوق العمل واستكمال مساراتهم التعليمية والمهنية.

ما هي آليات ضمان جودة العملية التعليمية؟

يشمل البروتوكول التزام الطرفين بالسعى لاعتماد المدارس والبرامج التعليمية من الجهات المختصة، مع تولى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى وضع معايير تقييم الطلاب، والإشراف على منظومة الامتحانات، واعتماد النتائج، وإصدار الشهادات الرسمية، بما يضمن الحفاظ على جودة العملية التعليمية ومستوى الأداء داخل المدارس.

كما أكد الدكتور أيمن بهاء الدين، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن توقيع وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف بروتوكول تعاون مع ألمانيا يمثل خطوة جديدة في استراتيجية الدولة لتطوير التعليم الفني، وإعداد كوادر مؤهلة وفق أحدث المعايير العالمية، بما يتوافق مع احتياجات سوقي العمل المحلي والدولي.

وتابع أن المدارس الجديدة يتم تطويرها بالشراكة مع رجال أعمال ومستثمرين مصريين وألمان، مشيرًا إلى أنها تضم تخصصات متنوعة تشمل الفندقة والضيافة، والري، والزراعة، والطاقة، وغيرها من المجالات التي يحتاجها سوق العمل.

وأضاف: 'الدولة المصرية توفر مزايا كبيرة للمستثمرين من الخارج، وعندما يجد رجال الصناعة والاستثمار في ألمانيا أن أبناءنا يتخرجون وفق نفس المعايير التي يعملون بها، فإن ذلك يشجعهم على الاستثمار في مصر'.

ولفت: 'التقديم سيبدأ الأسبوع الحالي، والالتحاق بالمدارس سيكون من خلال اختبارات قبول، بينما يعتمد نظام الدراسة على مناهج مطورة بالتعاون بين مصر وألمانيا، ويحصل الطالب بعد التخرج على شهادة البكالوريا المصرية الألمانية، بالإضافة إلى شهادة ألمانية أخرى'.

وتابع : 'نركز بصورة كبيرة على المناهج الفنية، وسيتم تسليم الطلاب أجهزة التابلت، كما سيدرسون الذكاء الاصطناعي، لأن الفني يجب أن يكون ملمًا بأحدث التقنيات، ونريد أن يكون الطلاب قادرين على فهم هذه الأدوات والتعامل معها بكفاءة، موضحاً أن كثافة الفصول في مدارس التكنولوجيا التطبيقية تتراوح بين 20 و30 طالبًا، وفقًا لطبيعة كل مدرسة وسعتها وعدد البرامج والتخصصات المتاحة.

وأضاف أن عملية التدريس ستعتمد على معلمي التعليم الفني الحاليين، مع تدريبهم على أيدي خبراء ألمان، فضلًا عن توفير فرص للتدريب والسفر إلى الخارج، متابعاً: "ألمانيا لا تطبق هذا النموذج مع عدد كبير من الدول، واختيار مصر تحديدًا يرجع إلى شراكة ممتدة منذ أكثر من 40 عامًا، لكن الجديد الآن أن الطلاب سيحصلون على شهادات ألمانية تُمنح خارج ألمانيا، وهو ما يعكس مكانة مصر السياسية والإقليمية، ويؤكد أنها دولة مستقرة يمكن الاعتماد عليها'.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق