تصعيد إسرائيلي متواصل بالجنوب اللبناني.. تفجيرات ضخمة وعمليات تمشيط واسعة في الجنوب
السبت، 25 يوليو 2026 02:19 م
هانم التمساح
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها العسكري واعتداءاتها المكثفة على بلدات وقرى جنوب لبنان، تنفيذاً لسياسة التدمير المنهجي للبنية التحتية في الحافة الأمامية، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية والسياسية لترسيخ التهدئة وتطبيق "صيغة الإطار" برعاية دولية.
وشهد الجنوب اللبناني سلسلة من التفجيرات الهندسية وأعمال النسف التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، طالت عدداً من المناطق والبلدات .
ففى قضاء صور نفذت قوات الاحتلال تفجيراً ضخماً في منطقة مشاع المنصوري، تلاه تفجير آخر في بلدة مجدل زون بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة استهدفت محيط نقطة تابعة للجيش اللبناني بين مجدل زون والمنصوري.
وفى قضاء النبطية، دوت اصداء تفجيرات ضخمة نفذها العدو الإسرائيلي في بلدة كفرتبنيت، وتردد صداها بشكل مقلق في مختلف أرجاء منطقة النبطية.
وأقدم جيش الاحتلال ببنت جبيل وعيناثا على إحراق ونسف عدد من المنازل في منطقة صف الهوا بمدينة بنت جبيل، وعلى الطريق المؤدية إلى بلدة عيناثا، ضمن مخططات التدمير الشامل للقرى الحدودية. كما سُجل مساء أمس تفجير مماثل في المنطقة الواقعة بين بلدتي ميس الجبل وحولا.
وعلى الصعيد السياسي الرسمي، استقبل الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون في قصر بعبدا سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دي وائيل، يرافقها وفد موسع ضم سفراء وقائمين بأعمال 23 دولة أوروبية وعربية ودولية.
وأكد الرئيس عون خلال اللقاء على عدة ثوابت وطنية ودبلوماسية أبرزها دور القوات الدولية و اعتبار بقاء قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب الوسيلة الأمثل للمرحلة المقبلة، أو إنشاء قوة بديلة عبر مجلس الأمن تحل مكانها لمساعدة الجيش اللبناني على تطهير المناطق الجنوبية، وإزالة المواد غير المنفجرة، ومواكبة تنفيذ "صيغة الإطار"، طالبا دعم دول الاتحاد الأوروبي لتطبيقها.
وتحدث عون عن إنهاء الحرب و التشديد على أن "الوقت حان لإنهاء الحرب نهائياً"، لما يمثله ذلك من ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
فيما تطرق الحديث عن الإصلاحات الداخلية و تجديد التزام لبنان بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية باعتبارها حاجة وطنية ملحة، وليست استجابة لإملاءات أو إرضاء لأي أطراف خارجية.
ووصف الرئيس اللبنانى لقاءه الأخير بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن بالمثمر والإيجابي.
وفي المقابل، شهد يوم امس الجمعة تطور ميداني إنساني تمثل في عودة أهالي بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية إلى منازلهم بعد رباط استمر 4 أيام متواصلة عند مدخل البلدة.
وجرت العودة وسط إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة وبمواكبة مباشرة من الجيش اللبناني، عقب استكمال فوج الهندسة أعمال المسح الميداني وإزالة الألغام والعوائق والقنابل غير المنفجرة التي خلفها الاحتلال.
وقد اقتصرت العودة المرحلية على تفقد المنازل في الحي الغربي والحي الشمالي فقط دون الإقامة الفعلية، مع فرض حظر صارم على دخول الأحياء المحاذية لبلدة زوطر الشرقية حفاظاً على سلامة الأهالي.