"مجلس النواب" يختتم دور الانعقاد بحزمة قوانين تعيد هيكلة الاقتصاد وتعزيز الحماية الاجتماعية
السبت، 25 يوليو 2026 09:30 م
30 جلسة عامة و395 متحدثاً وإقرار 162 قانوناً أبرزها إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة
بدوى: البرلمان يواصل دوره الوطني في الدفاع عن مصالح المواطنين والتعبير عن إرادتهم وحماية حقوقهم
الحكومة: التعاون الصادق والتنسيق المستمر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية أحد أهم مقومات نجاح الدولة
الأربعاء الماضى، أعلن المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، ختام دور الانعقاد العادي الأول- من الفصل التشريعي الثالث، مؤكداً أن المجلس نجح في أداء مسؤولياته التشريعية والرقابية، رغم ما أحاط بالدولة والمنطقة من تحديات إقليمية واقتصادية، مشددًا على أن البرلمان حرص على تحقيق التوازن بين الاستجابة لاحتياجات المواطنين واستكمال الأطر التشريعية الداعمة للتنمية والاستثمار والعدالة الاجتماعية.
وقال بدوي إن المجلس بدأ الفصل التشريعي مدفوعًا بمسؤولية تحقيق تطلعات المواطنين وآمالهم في مستقبل أفضل، انطلاقًا من الأمانة التي حملها النواب أمام الشعب، مؤكدًا أن مجلس النواب يواصل أداء دوره الوطني في الدفاع عن مصالح المواطنين والتعبير عن إرادتهم وحماية حقوقهم، مشيراً إلى أن دور الانعقاد جاء في ظل ظروف استثنائية وتحديات إقليمية وصراعات جيوسياسية انعكست بتداعيات اقتصادية واجتماعية، وهو ما استدعى تحرك مؤسسات الدولة وفق رؤية متكاملة للحفاظ على مقدرات الوطن واستكمال مسيرة التنمية والبناء، مشيرًا إلى أن المجلس اضطلع بمسؤولياته مستندًا إلى الدستور وسيادة القانون والتقاليد البرلمانية الراسخة.
وأوضح رئيس مجلس النواب أن الأداء التشريعي خلال دور الانعقاد استهدف تطوير البنية القانونية للدولة بما يواكب المتغيرات المتلاحقة، ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، ويحسن مناخ الاستثمار، ويدعم جهود التنمية الشاملة، إلى جانب حماية الحقوق والحريات التي كفلها الدستور، مشيراً إلى أن المجلس مارس دوره الرقابي في إطار من المسؤولية والتجرد، باعتبار أن الرقابة البرلمانية ليست غاية في حد ذاتها، وإنما وسيلة دستورية لتطوير الأداء الحكومي، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يحقق التكامل والتنسيق بين مؤسسات الدولة.
ووجه بدوي في ختام كلمته الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقديرًا لجهوده في دعم المؤسسات الدستورية واستكمال بناء الجمهورية الجديدة، كما أعرب عن تقديره لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، ولرؤساء الهيئات البرلمانية والنواب المستقلين ونائبات المجلس وشباب النواب، مشيدًا بما قدموه من أداء برلماني مسؤول أثْرى أعمال المجلس ولجانه.
من جانبه أكد المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، أن دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب مثّل نموذجًا للعمل الوطني الجاد والممارسة البرلمانية الرصينة، مشددًا على أن ما شهدته القاعة الرئيسية للمجلس ولجانه النوعية طوال هذا الدور عكس التزامًا حقيقيًا بأداء الدور الدستوري المنوط بالمجلس، وترجم حرص جميع الأطراف على خدمة الوطن وتحقيق مصالح المواطنين.
وشدد وزير شئون المجالس النيابية على أن التجربة التي شهدها هذا الدور البرلماني أثبتت أن التعاون الصادق والتنسيق المستمر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية يمثلان أحد أهم مقومات نجاح الدولة في مواجهة التحديات وتحقيق أهدافها الوطنية، مؤكدًا أن الحكومة والمجلس نجحا معًا في تقديم نموذج مؤسسي يعكس تماسك مؤسسات الدولة ووحدة الهدف في خدمة المواطن، ويؤكد قدرة مصر على مواصلة مسيرة التنمية بثبات وثقة، مؤكداً أن الحكومة ستواصل خلال المرحلة المقبلة تعزيز جسور التواصل مع مجلس النواب، والعمل بروح الشراكة والمسؤولية مع النواب، من أجل تذليل التحديات التي تواجه المواطنين، ومتابعة مطالبهم وقضاياهم، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.
وعقد المجلس خلال دور الانعقاد الأول (30) جلسة عامة، بإجمالي عدد ساعات (102) ساعة، حيث بلغ عدد المتحدثين (395)، وبلغ عدد المداخلات (1525)، كما مارس مجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول مهامه البرلمانية على جميع المستويات (التشريعية، الرقابية، السياسية) ليؤدي دوره المنوط به، وفقاً لأحكام الدستور وما تنظمه أحكام اللائحة الداخلية للمجلس.
وبعد مناقشات مستفيضة ومراجعة قانونية دقيقة أسفرت عن إدخال العديد من التعديلات الجوهرية على أغلب مواد مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة والسادة أعضاء المجلس، حتى تخرج في إطار دستورية وتشريعي سليم، أقر مجلس النواب حزمة من التشريعات المهمة على المستويات كافة، حيث بلغ عدد القوانين التي أقرها المحلس نحو (162) قانون بإجمالي عدد مواد بلغ نحو (1580)، كان أبرزها ما يلي:
- مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم ٣ لسنة ١٩٨٧ بإنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية.
- مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية.
- مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1982 في شأن سجل المستوردين.
- مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 2010.
- مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩.
- مشروع قانون بإصدار قانون تنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي من المستويين الثالث والرابع.
- مشروع قانون بتجديد العمل بالقانون رقم 79 لسنة 2016 في شأن إنهاء المنازعات الضريبية.
- مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم 206 لسنة 2020.
- مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980.
- مشروع قانون بشأن أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة.
- مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016.
- مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005.
- مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون نظام التأمين الصحي الشامل الصادر بالقانون رقم 2 لسنة 2018.
- مشروع قانون بتحديد نسبة العلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية ومنح علاوة خاصة لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية وزيادة الحافز الإضافي للعاملين بالدولة وبتقرير منحة خاصة للعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام.
- مشروع قانون بإصدار قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
- مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 93 لسنة 1975 في شأن النظام الأساسي للكلية الفنية العسكرية.
- مشروع قانون بإصدار قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية.
وعلى صعيد الاتفاقيات الدولية: ناقش المجلس وأقر عدد (31) اتفاقية دولية.
وعلى الصعيد الأداء الرقابي للمجلس، مارس مجلس النواب دوره الرقابي على أعمال الحكومة من خلال اجتماعات لجانه النوعية المختصة، إذ عكفت اللجان المختصة على دراسة ومناقشة الموضوعات المحالة إليها وكذا الأدوات الرقابية بشكل مستفيض، بحضور ومشاركة الوزراء المختصين بشخصهم، الذين تم دعوتهم لحضور هذه الاجتماعات وكذلك المسئولين المعنيين سواء من أعضاء الحكومة أو رؤساء الجهات والهيئات ذات الصلة، للوصول إلى حلول توافقية مرضية للمواطن في كافة الموضوعات الشائكة المعروضة عليها، حيث عقدت اللجان النوعية نحو (1486) اجتماعاً، بإجمالي عدد ساعات نحو (1769) ساعة، وناقشت نحو (1833) طلب إحاطة، و(190) اقتراحاً برغبة.
وشملت أبرز الموضوعات والأدوات الرقابية التي ناقشتها اللجان النوعية، موضوع طلبات الإحاطة المقدمة من بعض النواب حول تضرر أصحاب المعاشات من توقف صرف المعاشات بسبب قيام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بتنفيذ وتحديث برنامج جديد لها، إذ ناقشته اللجنة المختصة في عدة اجتماعات لها، وانتهت إلى العديد من التوصيات التي تعهدت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بتنفيذها، وأبرزها تعهد الهيئة بإنهاء جميع مشاكل النظام الرقمي الجديد اعتباراً من الأول من أغسطس 2026، بالإضافة إلى بعض الحلول الوقتية التي قامت بها الهيئة استجابة لتوصيات المجلس بتخفيف العبء عن أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم، فضلاً عن مناقشة موضوع طلبات الإحاطة المقدمة من النواب عن تداعيات المنشور الصادر من مصلحة الشهر العقاري بوقف التعامل على الأراضي المرتبطة بوقف الأمير مصطفى عبدالمنان بمحافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، وبعد دراسات شاملة باللجنة بحضور المختصين، أصدرت اللجنة المختصة عدداً من التوصيات لحلحلة آليات التعامل على هذه الأراضي.
وعلى مدار 7 أشهر عمر دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث، لمجلس النواب، والذي انطلقت أولى جلساته في شهر يناير الماضي، أصدر، المجلس خلال تلك الفترة سلسلة من القوانين الاقتصادية والاجتماعية كان اخرها قانون جهاز مستقبل مصر، والضرائب بجانب قانون التأمينات بشكله الجديد، مما يعزز الاجندة التشريعية، فيما تمثل مشروعات القوانين اضافة جديدة للأجندة التشريعية خلال الفترة الأخيرة، مستهدفًا استكمال البنية القانونية لعدد من ملفات الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز كفاءة الإدارة الحكومية، ودعم الاستثمار، وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، إلى جانب تحديث التشريعات المنظمة لقطاعات حيوية تمس الأمن القومي والاقتصاد الوطني.
وفي مقدمة التشريعات التي حظيت باهتمام واسع، وافق مجلس النواب من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والذي يستهدف إعادة صياغة الإطار التشريعي المنظم لعمل الجهاز بما يمنحه صلاحيات وآليات أكثر مرونة في إدارة وتنفيذ المشروعات القومية والاستراتيجية، بما يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي، ودعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، وزيادة مساهمة الجهاز في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية الوطنية، مع رفع كفاءة استغلال الأصول والموارد المتاحة.
ويمثل القانون خطوة جديدة في إطار توجه الدولة نحو تطوير الكيانات التنفيذية التي تتولى إدارة المشروعات الكبرى، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار، وتحقيق التكامل بين الجهات المختلفة، وتعزيز قدرة الدولة على تنفيذ الخطط التنموية وفق مستهدفات رؤية مصر 2030.
وفي ملف الحماية الاجتماعية، وافق مجلس النواب نهائيًا على مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون نظام التأمين الصحي الشامل الصادر بالقانون رقم 2 لسنة 2018، بعد فصل مواده عن مشروع تعديل قانون الضريبة على الدخل وإقرارها في مشروع قانون مستقل.
وتستهدف التعديلات تعزيز كفاءة تحصيل المساهمة التكافلية باعتبارها أحد أهم مصادر تمويل منظومة التأمين الصحي الشامل، وضمان توجيه حصيلتها بالكامل لدعم المنظومة، بما يحقق الاستدامة المالية لها، إلى جانب تحقيق الاتساق التشريعي بين أحكام قانون الضريبة على الدخل وقانون التأمين الصحي الشامل، بما يمنع أي تعارض في التطبيق ويضمن وضوح الإجراءات أمام الممولين والجهات المختصة.
وفي السياق الاقتصادي، وافق المجلس نهائيًا على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005، والذي يعد من أبرز التشريعات الاقتصادية خلال دور الانعقاد الحالي، باعتباره امتدادًا لبرنامج الإصلاح الضريبي الذي تنفذه وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية.
ويستهدف القانون تبسيط الإجراءات الضريبية، وتخفيف الأعباء الإدارية عن الممولين، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة معدلات الامتثال الضريبي الطوعي، من خلال تطوير المنظومة الضريبية، بما يحقق التوازن بين تعظيم الإيرادات العامة للدولة وتشجيع النشاط الاقتصادي وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
كما وافق المجلس نهائيًا على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، والذي يتضمن إعادة هيكلة التزام الخزانة العامة تجاه الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.
ونصت التعديلات على رفع قيمة القسط السنوي الذي تسدده الخزانة العامة إلى نحو 238.55 مليار جنيه اعتبارًا من العام المالي 2025/2026، مقارنة بنحو 227 مليار جنيه وفق التقديرات السابقة، بزيادة تقترب من 11 مليار جنيه، إلى جانب تعديل آلية الزيادة السنوية للقسط لتبدأ بنسبة 6.4% مركبة اعتبارًا من يوليو 2026، ترتفع تدريجيًا حتى تصل إلى 7% في يوليو 2029، فضلًا عن إضافة مليار جنيه سنويًا لمدة خمس سنوات، بما يسهم في تسوية التشابكات المالية وتعزيز الاستدامة المالية لمنظومة التأمينات والمعاشات، والحفاظ على حقوق المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات.
وفي إطار تحديث التشريعات الاقتصادية، أقر مجلس النواب أيضًا مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والذي يستهدف مواكبة التطورات التي شهدتها الأسواق المصرية خلال السنوات الأخيرة، وتعزيز قواعد المنافسة الحرة، ومواجهة الممارسات الاحتكارية التي تؤثر سلبًا على الأسواق والمستهلكين، بما يدعم مناخ الاستثمار ويرفع كفاءة الاقتصاد الوطني.
في سياق أخر أكد الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، أنه سيتقدم بتوصية رسمية إلى المستشار رئيس مجلس النواب للمطالبة باستمرار انعقاد عدد من اللجان النوعية خلال فترة الإجازة البرلمانية، مشددًا على أن هناك ملفات خدمية تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، ولا يجوز تأجيل مناقشتها أو ترحيلها إلى دور الانعقاد المقبل، وإن البرلمان يجب أن يواصل متابعة القضايا الجماهيرية التي ما زالت دون حلول نهائية، مؤكدًا أن دور السلطة التشريعية لا يتوقف مع انتهاء دور الانعقاد إذا كانت هناك أزمات تؤثر على المواطنين.
وأوضح فؤاد أن مقترحه يتضمن استمرار عمل ثلاث لجان برلمانية خلال فترة الإجازة، لمتابعة ثلاثة ملفات رئيسية، وهي أزمة التأمينات، والعدادات الكودية، وحذف المواطنين من بطاقات التموين، وأن هذه الملفات ما زالت تشهد العديد من الإشكاليات، وتحتاج إلى متابعة مستمرة مع الجهات التنفيذية حتى الوصول إلى حلول عملية، بدلًا من تأجيلها لعدة أشهر، إذ أن المواطنين ينتظرون نتائج ملموسة في هذه القضايا، خاصة أنها ترتبط بالخدمات الأساسية والحقوق الاجتماعية.
وتحدث عضو مجلس النواب، عن ملف التأمينات، مؤكدًا أن البرلمان سبق أن تلقى تعهدات من الجهات المختصة بحل الأزمة، إلا أن بعض المشكلات المتعلقة بمنظومة صرف المعاشات ما زالت قائمة حتى الآن، وأن الأزمة بدأت منذ شهر مايو الماضي، عندما أعلنت الهيئة المختصة أنها ستعمل على إنهاء المشكلات خلال شهر واحد، إلا أن الأزمة استمرت، مع وجود وعود جديدة بحسمها خلال مطلع أغسطس، إذ أن استمرار لجنة القوى العاملة في أداء مهامها خلال الإجازة البرلمانية سيسهم في متابعة تنفيذ هذه التعهدات، والتأكد من إنهاء المشكلات بصورة نهائية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن ملف العدادات الكودية ما زال من الملفات المفتوحة داخل البرلمان، رغم تقديم عشرات طلبات الإحاطة بشأنه، وأن عدد طلبات الإحاطة المقدمة وصل إلى 59 طلبًا، وهو ما يعكس حجم الشكاوى المتعلقة بهذا الملف، وأن لجنة الطاقة كانت قد أوصت بعقد اجتماع يضم وزراء الكهرباء والتنمية المحلية والتموين لمناقشة العلاقة بين العدادات الكودية وقانون التصالح في مخالفات البناء، إلا أن هذا الاجتماع لم يُعقد حتى الآن، إذ أن الموعد الذي كان مقررًا لعقد الاجتماع مر دون تنفيذ التوصية، رغم أهمية الملف بالنسبة لعدد كبير من المواطنين.