توتر دبلوماسي بين برازيليا وواشنطن: ضغوط اقتصادية وعقوبات جمركية.. والبرازيل ترفض منح تأشيرات لمسؤولين أمريكيين على خلفية الانتخابات
الأحد، 26 يوليو 2026 01:52 م
هانم التمساح
شهدت العلاقات الدبلوماسية بين البرازيل والولايات المتحدة تصعيدا لافتًا، إثر إعلان وزارة الخارجية البرازيلية رفضها منح تأشيرات دخول لمسؤولين بارزين في الخارجية الأمريكية، في خطوة تأتي وسط توترات سياسية واقتصادية محتدمة وقبيل الانتخابات الرئاسية المرتقبة.
وأفادت وزارة الخارجية البرازيلية بأنها رفضت يوم الجمعة طلبي تأشيرة قُدما في 20 يوليو من قِبل مسؤولين اثنين في وزارة الخارجية الأمريكية، وهما:رايلي إم. بارنز (مساعد وزير الخارجية)،و صامويل سامسون (نائب مساعد الوزير).
وجاء هذا القرار عقب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" أفاد بأن المسؤولين كانا يخططان لزيارة العاصمة برازيليا (في الفترة من 27 إلى 30 يوليو) للقاء مسؤولين وقادة دينيين لمناقشة "نزاهة الانتخابات" والحرية الدينية، وهو ما اعتبرته الحكومة البرازيلية محاولة للتشكيك والتدخل في الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر المقبل.
وفي المقابل، نفت وزارة الخارجية الأمريكية وجود أي "مؤامرة لتقويض انتخابات دولة ديمقراطية"، ووصفتا الزيارة بأنها "روتينية".
وتأتي هذه الأزمة في توقيت حسّاس تشهده الساحة السياسية في البرازيل، حيث يخوض الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا سباق الانتخابات الرئاسية في مواجهة السيناتور فلافيو بولسونارو (نجل الرئيس البرازيلي السابق)، والذي ترتبط عائلته بعلاقات وثيقة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكان السيناتور بولسونارو وشقيقه إدواردو قد أجريا زيارة إلى واشنطن في أواخر مايو التقى خلالها برئيس ترامب. وعقب تلك الزيارة، اتخذت إدارة ترامب خطوة بتصنيف أكبر جماعات تهريب المخدرات في البرازيل كـ"منظمات إرهابية أجنبية"، وهو القرار الذي عارضه الرئيس لولا دا سيلفا.
ولا يقتصر التوتر على الجانب السياسي؛ إذ دخلت رسوم جمركية أمريكية جديدة تصل إلى 37.5% حيز التنفيذ يوم الجمعة على آلاف الصادرات البرازيلية.
وتبرر واشنطن هذه الرسوم بدعاوى ممارسة البرازيل لمنافسة غير عادلة وتقاعسها عن وقف العمل القسري، بينما ترفض حكومة لولا دا سيلفا هذه الاتهاَمات جملة وتفصيلاً، معتبرة إياها ورقة ضغط ومحاولة أمريكية للتأثير على مسار الانتخابات الرئاسية لصالح مرشح المعارضة بولسونارو.