كارلا كينتانا: ما بين 130 و300 ألف مفقود في سوريا.. والأمم المتحدة تكثف جهودها لكشف مصيرهم
الإثنين، 27 يوليو 2026 11:40 ص
كشفت رئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا، كارلا كينتانا، أن عدد المفقودين في البلاد يُقدَّر بما يتراوح بين 130 ألفًا و300 ألف شخص، مؤكدة أن هذه القضية تمسّ معظم الأسر السورية، إذ لا تكاد تخلو عائلة من شخص مفقود أو معرفة أحد اختفى خلال سنوات الصراع.
وأوضحت كينتانا، وفقًا لمركز إعلام الأمم المتحدة، أن المؤسسة حققت تقدمًا ملموسًا في جهودها الرامية إلى كشف مصير المفقودين، بعد الانتهاء من معالجة أكثر من 75 ألف وثيقة خلال العام الماضي، في إطار دعم عمليات البحث والتحقيق.
وأضافت أن المؤسسة تعمل بالتعاون مع الهيئة الوطنية السورية للمفقودين على عدد من المبادرات، تشمل إعداد خرائط لمئات المقابر الجماعية، وتطوير آليات لجمع المعلومات وتحليلها وتبادلها، بما يدعم مستقبلًا أعمال الطب الشرعي والتعرف على هويات الضحايا.
وشددت على أن نجاح هذه الجهود يرتكز على أربعة عناصر أساسية هي: الإرادة السياسية، وتوافر المعلومات، وبناء الثقة، واعتماد منهجيات علمية فعالة، مشيرة إلى أن المؤسسة تسعى لافتتاح مكتب دائم في سوريا لتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية والعمل بشكل مباشر مع أسر المفقودين.
وقالت كينتانا إن حجم المأساة يتجلى في أن الجميع داخل سوريا تقريبًا يعرف شخصًا مفقودًا أو فقد أحد أفراد أسرته، مؤكدة أن القضية أصبحت جزءًا من الحياة اليومية للسوريين، وأن كثيرًا من العائلات تجد للمرة الأولى مساحة للحديث عن معاناتها.
وأشارت إلى أن المؤسسة تعتمد في عملها على مبدأ إعطاء الأولوية للبحث عن المفقودين وهم على قيد الحياة، باعتباره الأمل الذي تتمسك به الأسر والمجتمع الدولي. وأوضحت أن التحقيقات تشمل حالات الاختفاء القسري، والمهاجرين المفقودين، والأطفال المفقودين، إضافة إلى الأشخاص الذين اختفوا على يد جماعات مسلحة، من بينها تنظيم داعش، وكذلك حالات الاختفاء المستمرة حتى اليوم.
إذا رغبت، يمكنني أيضًا إعادة صياغته بأسلوب أكثر ملاءمة للنشر في المواقع الإخبارية أو الصحف مع عنوان أكثر جذبًا للقراء.