باحث: مراكز علاج الإدمان الرقمي تعيد تحقيق التوزان الاجتماعى للأطفال والمراهقين
الثلاثاء، 28 يوليو 2026 11:21 ص
ريهام عاطف
قال محمد حبيب الباحث في علم النفس الاجتماعي إن افتتاح مركز متخصص لـ علاج الإدمان الرقمي في أوروبا يمثل خطوة أولى نحو حل أزمة عالمية متفاقمة تنتشر بين الأجيال الجديدة، ويعد تأسيس هذا المركز في إيطاليا بمثابة ناقوس خطر وإنذار مبكر لتنبيه إلى ضرورة تهيئة متكاملة لمواجهة المخاطر الرقمية.
وتابع خلال مداخلة هاتفية ببرنامج صباح جديد على قناة القاهرة الإخبارية أن المنصات الرقمية تسيطر على حياة البعض، وتستحوذ على أوقتهم ونومهم، وتؤثر سلباً في علاقاتهم الاجتماعية وصحتهم النفسية لذلك جاءت الضرورة الملحة لإعداد آليات وميكانيزمات دفاعية ترتكز أساساً على الوقاية والحد من انتشار هذه الظاهرة التي تشابكت لتصبح أزمة نفسية واجتماعية واقتصادية، لافتا إلى أن هذه الجهود لا تهدف إلى المنع الكلي أو الحظر المطلق، بل تسعى لتحقيق التوازن النفسي والاجتماعي، لا سيما لدى الأطفال والمراهقين الذين يفتقرون إلى القدرة الذاتية على تنظيم أوقاتهم والتحكم في سلوكياتهم الرقمية.
وأضاف أن تقنية "الانفصال الرقمي الموجه" وآلية العلاج تعتمد من خلال المراكز المتخصصة في علاجها وتقوم على الاستخدام الواعي لوسائل التواصل الاجتماعي، وليس الابتعاد بشكل قاطع وحاسم، وتهدف أيضا إلى إعادة ترتيب هيكلية الاستعمال وتنظيمه، ومراجعة أساليب استخدامها، ولتحقيق ذلك، تقدم هذه المراكز برامج متكاملة تشمل جلسات الاستماع، والمرافقة، والمواكبة النفسية، إلى جانب تنظيم أنشطة جماعية وتفاعلية بعيدة تماماً عن الهواتف والشاشات لإعادة التوازن الطبيعي لحياة الفرد.
وأكد وجود سياسات عمومية متكاملة لحماية الأجيال على مستوى الدول، من خلال جهود التحسيس والتوعية، وانطلقت منذ فترة عبر مؤسسات التنشئة الاجتماعية بدءاً من الأسرة، من خلال تقديم الإرشادات ورصد مظاهر الإدمان والتعامل معها، والثقافة الرقمية الموجهة للأطفال والطلاب داخل المؤسسات التعليمية، ومؤسسات المجتمع المدني، والأنشطة الصيفية كالمخيمات ومعسكرات التدريب وصولاً إلى تبني الدول لإنشاء مراكز متخصصة ومفتوحة للوقاية والعلاج، للحد من هذه الظاهرة النفسية والاجتماعية التي باتت تهدد مستقبل المدارك العقلية للأطفال.