جميل عفيفي: أي تدخل بري فى إيران سيكون مكلفاً للغاية للولايات المتحدة
الثلاثاء، 28 يوليو 2026 11:21 ص
ريهام عاطف
أكد جميل عفيفي، مدير تحرير جريدة الأهرام، أن الولايات المتحدة الأمريكية باتت تدرك جيداً أن الضربات العسكرية الجوية أو الصاروخية المكثفة التي وجهتها ضد إيران لم تحقق الأهداف المرجوة منها حتى الآن، ولم تنجح في ردع الجانب الإيراني.
وأشار عفيفي إلى أن الاعتماد على القصف الجوي وحده لا يمكن أن يحسم صراعاً بهذا الحجم، مما دفع الإدارة الأمريكية لتعليق العمليات مؤقتاً لفتح نافذة للدبلوماسية.
وشدد عفيفي على أن الخيار العسكري الحقيقي يتطلب تحركاً على الأرض، وهو أمر يمثل خطورة بالغة على القوات الأمريكية. وأوضح أن أي تدخل بري أو بحري في العمق الإيراني سيكون مكلفاً للغاية للولايات المتحدة، سواء على مستوى الخسائر البشرية أو المادية، نظراً لطبيعة الأرض الإيرانية وجهوزية القوات الإيرانية والحرس الثوري للمواجهة، وهو ما يجعل واشنطن تتردد كثيراً قبل اتخاذ مثل هذه الخطوة.
وتابع مدير تحرير الأهرام أن السياسة الأمريكية الحالية تجمع بين الرغبة في التفاوض والتلويح المستمر بالقوة، موضحاً أن الرئيس ترامب يسعى لاستخدام التهديد العسكري كأداة ضغط لتحصيل مكاسب أكبر في أي اتفاق مستقبلي. وأضاف أن الطرفين (واشنطن وطهران) يرفعان حالياً سقف مطالبهما، حيث تمسك إيران بورقة "مضيق هرمز" وتهديد الملاحة الدولية، بينما تلوح أمريكا بعمليات عسكرية أكثر قسوة في حال فشل المسار الدبلوماسي.
وحول المواقف الإقليمية، أشار عفيفي إلى أن دول الخليج العربي ستكون المستفيد الأكبر في حال الوصول إلى اتفاق سياسي ينهي التوتر، لما لذلك من أثر إيجابي على استقرار أسواق الطاقة. وفي المقابل، أوضح أن إسرائيل لا ترغب في وقف العمليات العسكرية، بل تسعى لاستمرارها لتقويض القدرات النووية والعسكرية الإيرانية بشكل كامل، مما يبرز تباين المصالح في المنطقة تجاه هذا الصراع المعقد.