خبير التغيرات المناخية.. حرائق غابات فرنسا وإسبانيا تسببت فى إجلاء 200 ألف شخص من منازلهم

الثلاثاء، 28 يوليو 2026 12:29 م
خبير التغيرات المناخية.. حرائق غابات فرنسا وإسبانيا تسببت فى إجلاء 200 ألف شخص من منازلهم
ريهام عاطف

قال حسان التليلي، خبير التغيرات المناخية، إن حرائق الغابات في فرنسا وإسبانيا بلغت مستويات غير مسبوقة من حيث حدتها واتساع رقعتها، وهي الأشد من نوعها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
 
وأشار التليلي عبر زوم ببرنامج صباح جديد المذاع على قناة القاهرة الإخبارية إلى أن هذه الكارثة البيئية أسفرت عن إجلاء أكثر من 200 ألف شخص من قراهم ومنازلهم في البلدين، مما دفع الصحافة الفرنسية والإسبانية إلى تسليط الضوء على ظاهرة "لاجئي المناخ الداخليين"، موضحا أن اندلاع هذه الحرائق يعود لأسباب متعددة، في مقدمتها موجات الجفاف القاسية والمستمرة التي تجتاح القارة الأوروبية لفترات تجاوزت المعدلات الطبيعية، مقترنة بموجات حر خانقة (قيظ)، حيث سجلت فرنسا أربع موجات حر متعاقبة في غضون أقل من شهرين، وهو ما يمثل تحدياً كارثياً للسلطات والمواطنين على حد سواء.
 
وأكد بحسب تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن مثل هذه الكوارث مرشحة للاشتداد والتكرار مستقبلاً بفعل تسارع وتيرة الاحتباس الحراري العالمي، وآثار الغازات السامة الناتجة التي لا تعترف بالحدود، لافتا أن دخان حرائق الغابات يتكون أساساً من جسيمات دقيقة غبارية عالقة ومواد صلبة ناتجة عن احتراق الغطاء النباتي، وينجم عنها انبعاث غازات سامة شديدة الضرر مثل أحادي وثنائي أكسيد الكربون، وأكسيد النيتروجين، وغاز الميثان، وتلعب الرياح والتيارات الهوائية دوراً حاسماً في نقل هذه الأدخنة والغازات السامة عبر مسافات هائلة عابرة للحدود والقارات لمئات وآلاف الكيلومترات، مثلما حدث في حرائق الغابات بكندا ووصل دخانها إلى أوروبا، ما يؤثر على صحة الإنسان، والإصابة بأمراض خطيرة ومزمنة، في مقدمتها أمراض القلب والأوعية الدموية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق