أستاذ سياسة: إسرائيل تسارع الزمن لضم الضفة الغربية وتعويض خسائرها

الثلاثاء، 28 يوليو 2026 03:09 م
أستاذ سياسة: إسرائيل تسارع الزمن لضم الضفة الغربية وتعويض خسائرها
ريهام عاطف

قال سهيل دياب أستاذ العلوم السياسية، إن إسرائيل تسابق الزمن لفرض واقع جديد في الضفة الغربية والتمهيد لضمها بوتيرة متسارعة، وذلك من أجل  تحقيق مكاسب استراتيجية بالغة الأهمية، ومحاولة التعويض عن إخفاقاتها المتكررة في الجبهات المتعددة عبر تحقيق انتصارات عينية في الضفة التي تعتبرها بمثابة ساحة خلفية لها.
 
وأشار دياب عبر زوم  على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن تل أبيب عمدت عمليا إلى تقويض وإلغاء كل الاتفاقيات السياسية والاقتصادية السابقة، فضلاً عن التنصل الكامل من بنود الاتفاقات حيث قامت ببناء  104 مستوطنات جديدة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مقارنة بثلاث مستوطنات فقط شُيدت طيلة العقد الذي سبق عام 2022، كما أقامت 189 بؤرة استيطانية جديدة تمهيداً لشرعنتها، بالتوازي مع ترحيل وإزاحة الفلسطينيين من 118 تجمعا سكنيا ورعويا ومخيما، في خطة ممنهجة لحسم الصراع جغرافيا وديمغرافيا.
 
وأضاف أن الهدف النهائي لهذا المخطط يتلخص في إخضاع 80% من أراضي الضفة الغربية للسيطرة الإسرائيلية المباشرة وضمها رسمياً، في حين يحصر ما بين 80% إلى 90% من السكان الفلسطينيين في الـ 20% المتبقية من الأرض، لافتا أن مدينة القدس المحتلة، والمسجد الأقصى، وكنيسة القيامة، وكافة المعالم والمقدسات الإسلامية والمسيحية في بؤرة هذا الاستهداف، لتكون المرمى الأساسي للسياسات الإسرائيلية في المرحلة المقبلة.
 
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن هناك عاملين أساسيين تخشاهما إسرائيل في المرحلة المقبلة وقد يشكلان رادعاً لسياساتها، بداية من توازن القوى الدولية والإقليمية وهو ما يجبر الولايات المتحدة على مراعاة المطالب الإقليمية والدولية حماية لمصالحها الاستراتيجية، ما يدفع بممارسة ضغوط فعلية على تل أبيب، والأخير هو نقاش جدي وغير مسبوق داخل المجتمع الإسرائيلي حول تداعيات الوضع في الضفة الغربية، و يرتكز على رغبة "الدولة العميقة" في إسرائيل في حماية مصالحها الحيوية داخلياً وخارجياً، وذلك من خلال تصاعد الأصوات المحذرة من خطورة السلوكيات الاستيطانية التي توصف بـ "الإرهاب اليهودي"، وصدور عرائض أمنية وقع عليها أكثر من 300 ضابط وجهوها إلى الإدارة الأمريكية للتحذير من أن الممارسات الراهنة في الضفة تندرج تحت مسمى الإرهاب الممنهج ضد الفلسطينيين.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق