أيمن محسب: رقمنة تراث ماسبيرو تحمي الذاكرة الوطنية وتعزز مكانة الإعلام المصري في العصر الرقمي
الثلاثاء، 28 يوليو 2026 01:43 م
أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة تنفيذ مشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون المصري تمثل نقلة نوعية في مسار تطوير اتحاد الإذاعة والتليفزيون "ماسبيرو"، وتعكس رؤية استراتيجية تستهدف الحفاظ على الذاكرة الوطنية، وتوظيف التراث الإعلامي المصري بما يتماشى مع متطلبات التحول الرقمي.
وقال محسب إن المشروع، الذي يشمل رقمنة ما يقرب من مليون شريط صوتي ومرئي بإجمالي نحو 800 ألف ساعة من المحتوى، يؤكد إدراك الدولة لقيمة هذا الأرشيف باعتباره أحد أهم الأصول الثقافية والإعلامية، لما يتضمنه من توثيق دقيق لمراحل تاريخية وسياسية واجتماعية وثقافية وفنية شكلت وجدان المصريين على مدار عقود.
وشدد عضو مجلس النواب على أن الإسراع في رقمنة هذا التراث أصبح ضرورة وطنية للحفاظ عليه من التلف، وضمان استدامته وإتاحته للأجيال المقبلة، بما يرسخ دور ماسبيرو كأحد أهم روافد القوة الناعمة المصرية.
وأضاف أن المشروع سيسهم في إنشاء قاعدة بيانات رقمية مؤمنة تتيح فهرسة المحتوى وتصنيفه واسترجاعه بسهولة، بما يفتح المجال لإعادة استثمار الأرشيف في إنتاج الأفلام الوثائقية والبرامج التلفزيونية والمحتوى التعليمي والثقافي، إلى جانب إتاحته عبر المنصات الرقمية الحديثة بما يواكب اهتمامات الأجيال الجديدة.
وأوضح محسب أن توجيهات الرئيس السيسي بربط تطوير البنية التحتية بتوسيع المحتوى الإعلامي ورقمنة التراث تمثل الأساس الحقيقي لإعادة بناء ماسبيرو، مؤكدًا أن التطوير يجب ألا يقتصر على تحديث الأجهزة والاستديوهات، بل يمتد إلى تنمية قدرات العاملين وتأهيل كوادر متخصصة في الإعلام الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وإدارة المحتوى والمنصات الإلكترونية.
ودعا إلى إعداد خطة متكاملة لاستثمار الأرشيف بعد رقمنته، تشمل تطوير "منصة ماسبيرو" لتصبح نافذة رقمية شاملة تعرض التراث الإعلامي المصري، مع التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث والفهرسة والتعرف على المحتوى، فضلًا عن إتاحة أجزاء من الأرشيف للباحثين والجامعات والمؤسسات الثقافية، بما يعظم القيمة الثقافية والمعرفية للمشروع.
كما طالب بوضع منظومة متكاملة لحماية الأرشيف الرقمي، ترتكز على أعلى معايير الأمن السيبراني والنسخ الاحتياطي وحماية حقوق الملكية الفكرية، إلى جانب إعداد كوادر وطنية قادرة على إدارة هذا المشروع الحيوي، مؤكدًا أن نجاحه سيقاس بقدرة الدولة على تحويل تراث ماسبيرو إلى محتوى رقمي متجدد يدعم الهوية الوطنية، ويعزز الحضور الإقليمي والدولي للإعلام المصري في البيئة الرقمية.