أستاذ بجامعة الأزهر: «الجامع الكبير» للإمام الترمذي من أهم مراجع السنة النبوية
الثلاثاء، 28 يوليو 2026 03:17 م
أكد الدكتور مصطفى أبو عمارة، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، أن علماء الأمة يواصلون في كل عصر قراءة كتب الحديث الشريف وإسنادها، امتثالًا لقول النبي ﷺ: «تسمعون ويُسمع منكم، ويُسمع ممن يسمع منكم»، مشيرًا إلى أن هذه السلسلة العلمية ستظل متصلة جيلاً بعد جيل، بما يحفظ السنة النبوية ويصونها من التحريف.
وأوضح، خلال كلمته في ختام قراءة كتابي الإمام الترمذي «الجامع الكبير» و«الشمائل المحمدية» ضمن فعاليات «المجالس الحديثية» بالجامع الأزهر، أن الإمام الترمذي، رغم فقدانه بصره، قدَّم للأمة أحد أعظم كتب السنة، وهو «الجامع الكبير»، الذي تميز بغزارة علمه ودقة منهجه في خدمة الحديث النبوي.
وأضاف أن من أدب العلماء أن الإمام الترمذي عرض كتابه على علماء عصره بعد الانتهاء من تصنيفه، للاستفادة من آرائهم وتقويم عمله، وهو ما يعكس المنهج العلمي الرصين الذي سار عليه أئمة الحديث.
وأشار الدكتور مصطفى أبو عمارة إلى أن الإمام الترمذي جمع في كتابه بين الصناعة الحديثية والفقه، وانفرد بمنهج يقوم على أربعة أسس، هي الحكم على الحديث وبيان درجته، والتنبيه إلى ما قد يكون في الإسناد من علل أو ملاحظات، وبيان الأحكام الفقهية وأقوال أهل العلم المتعلقة بالحديث، إلى جانب إيراد شواهد الحديث وطرقه لتقوية الروايات وبيان ما يؤيدها.
واختتم بأن هذه المزايا جعلت «الجامع الكبير» من أهم كتب السنة النبوية ومرجعًا أصيلًا يجمع بين الرواية والدراية، ويبرز مكانة الإمام الترمذي بين كبار أئمة الحديث.