انطلاق مشروع رقمنة تراث ماسبيرو لحفظ مليون شريط صوتي ومرئي
الثلاثاء، 28 يوليو 2026 02:02 م
انطلقت، اليوم، بمسرح التليفزيون في مبنى ماسبيرو، فعاليات مؤتمر «رقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون المصري» برئاسة الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، للإعلان عن تفاصيل مشروع رقمنة وأرشفة تراث ماسبيرو، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بسرعة استكمال المشروع، باعتباره أحد المشروعات القومية الهادفة إلى حماية الذاكرة الإعلامية المصرية وصونها للأجيال المقبلة.
ويأتي انعقاد المؤتمر عقب تأكيد الرئيس السيسي أهمية أن يجمع مشروع تطوير مبنى ماسبيرو بين تحديث البنية التحتية، وتوسيع المحتوى الإعلامي، ورقمنة التراث الإذاعي والتليفزيوني، بما يواكب التطورات المتسارعة في قطاع الإعلام، ويعزز كفاءة المؤسسات الإعلامية الوطنية.
ويستهدف المشروع تحويل التراث الإذاعي والتليفزيوني من الوسائط التقليدية إلى وسائط رقمية حديثة، بما يضمن الحفاظ على المحتوى من التلف أو الفقد، وإتاحته للاستخدام في المجالات الإعلامية والثقافية والتعليمية والبحثية.
ويُعد المشروع أحد أكبر مشروعات الأرشفة الرقمية في المنطقة العربية، إذ يشمل إنشاء قواعد بيانات إلكترونية متطورة لحصر وفهرسة نحو مليون شريط صوتي ومرئي تضم قرابة 800 ألف ساعة من المحتوى، مع الاعتماد على أحدث التقنيات العالمية لتحويل المواد إلى صيغ رقمية عالية الجودة، بما يضمن سهولة حفظها واسترجاعها داخل منظومة إلكترونية متكاملة.
كما يعتمد المشروع على تطبيق أعلى معايير الحماية والأمان الرقمي، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات الفهرسة والتصنيف وإدارة الأرشيف، بما يسهم في تسهيل الوصول إلى المواد الإعلامية وضمان استدامة حفظها.
وخلال المؤتمر، عُرض الفيلم الوثائقي «ماسبيرو.. ذاكرة وطن»، الذي استعرض الدور التاريخي لمبنى ماسبيرو في توثيق أبرز الأحداث التي شهدتها مصر، مشيرًا إلى أن المبنى يضم أرشيفًا يحتوي على نحو 350 ألف شريط بمكتبة التليفزيون المصري، إضافة إلى 5500 شريط بالمكتبة الأجنبية، فضلًا عن توثيق أكثر من 92 عامًا من الإنتاج الإذاعي و66 عامًا من الإنتاج التليفزيوني.
وأكد الكاتب أحمد المسلماني أن مشروع رقمنة أرشيف الإذاعة والتليفزيون ظل مطروحًا لنحو ربع قرن، وشهد أكثر من عشر محاولات لم تكتمل، قبل أن يحظى بدفعة حاسمة عقب التوجيهات الرئاسية بسرعة تنفيذه.
وأوضح أن المشروع يستهدف إتاحة الأرشيف الوطني للقنوات التابعة للهيئة الوطنية للإعلام، والقنوات الأخرى التي تحتاج إلى الاستفادة من محتواه، إلى جانب توفيره عبر المنصة الرقمية للهيئة، مع توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتسهيل عمليات البحث والوصول إلى المواد الأرشيفية، مؤكدًا أن المشروع يأتي ثمرة تعاون بين الهيئة الوطنية للإعلام وعدد من مؤسسات الدولة، في إطار خطة تطوير الإعلام المصري والتحول الرقمي تحت شعار «الرقمية أولًا».
AU9A7755