الفريق قاصد محمود: نتنياهو طلب زيارة واشنطن بدوافع انتخابية وبسبب موقف إيران
الثلاثاء، 28 يوليو 2026 05:24 م
قال الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لم تأتِ بناءً على طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وإنما جاءت بطلب من نتنياهو نفسه، في ظل اعتبارات سياسية وانتخابية داخلية فرضت أهمية خاصة لهذه الزيارة.
وأوضح، خلال مداخلة ببرنامج "منتصف النهار" المذاع على قناة القاهرة الإخبارية وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أن حزب الليكود والحالة السياسية داخل إسرائيل، إلى جانب نتنياهو شخصيًا، مارسوا ضغوطًا باتجاه عقد هذا اللقاء، بهدف تغيير الأجواء السلبية التي سادت العلاقة بين نتنياهو وترامب خلال الأسابيع الماضية، والتي انعكست على المشهد السياسي الإسرائيلي وعلى فرص نتنياهو الانتخابية.
الملف الإيراني يتصدر جدول المباحثات
وأكد قاصد محمود أن الملف الإيراني يمثل العنوان الأبرز في اللقاء المرتقب بين نتنياهو وترامب، مشيرًا إلى أن إسرائيل تنظر إلى المشروع النووي الإيراني باعتباره القضية الأساسية في أي تفاهم أو اتفاق محتمل مع طهران.
وأضاف أن إسرائيل تعتبر أن مصير اليورانيوم المخصب داخل إيران يمثل نقطة محورية، وترى أن أي اتفاق لا يتضمن إخراج هذا اليورانيوم أو إعادة ترتيبات واضحة بشأنه يعد اتفاقًا غير مقبول من وجهة النظر الإسرائيلية.
وأشار إلى أن الموقف الإسرائيلي في هذا الملف ثابت وواضح، حيث ترفض تل أبيب أي تسوية لا تتضمن قيودًا صارمة على البرنامج النووي الإيراني، معتبرة أن هذه القضية ستكون حاضرة بقوة خلال المناقشات بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي.
ملفات إقليمية تزيد المشهد تعقيدًا
وأوضح نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق أن القضية الإيرانية لم تعد تقتصر على الملف النووي فقط، بل أصبحت أكثر تعقيدًا نتيجة تشابكها مع عدد من الملفات الإقليمية الأخرى المرتبطة بالأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف أن أي اتفاق محتمل مع إيران سيرتبط بمجموعة من التفاهمات والترتيبات المصاحبة، سواء عبر مذكرات تفاهم أو آليات تنفيذية تشمل العديد من القضايا الإقليمية الحساسة.
الحرب في لبنان ضمن القضايا المطروحة
وأشار إلى أن من أبرز الملفات المرتبطة بالمفاوضات المحتملة الوضع في لبنان، لافتًا إلى أن إسرائيل لا تزال متمسكة بمواقفها بشأن الحرب هناك، ولا تبدي استعدادًا حقيقيًا لوقف العمليات العسكرية أو تثبيت وقف إطلاق النار بصورة نهائية.
وأكد أن هذه الملفات تجعل المشهد أكثر تعقيدًا من مجرد مناقشة المشروع النووي الإيراني، إذ ترتبط بقضايا أمنية وعسكرية وسياسية تمتد إلى أكثر من ساحة في المنطقة.
توافق نسبي بين ترامب ونتنياهو حول إيران
واختتم قاصد محمود تصريحاته بالتأكيد على أنه لا يرى وجود خلاف جوهري بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، إلا أن القضايا الأخرى المرتبطة بالوضع الإقليمي والحروب الدائرة في المنطقة قد تكون أكثر أهمية وتأثيرًا خلال المرحلة المقبلة.